بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٠٨ - المسألة ٣٦٩ لزوم الوقوف في الوقت الاضطراري لمن لم يدرك الوقت الاختياري
(مسألة ٣٦٩): من لم يدرك الوقوف الاختياري ـ الوقوف في النهار ـ لنسيان أو لجهل يعذر فيه أو لغيرهما من الأعذار لزمه الوقوف الاضطراري ـ الوقوف برهة من ليلة العيد ـ وصح حجه، فإن تركه متعمداً فسد حجه (١).
________________________
(١) تقدم أن مقتضى القاعدة هو بطلان حج من لم يقف بعرفات في يوم عرفة أي في ما بين الزوال والغروب، ولكن يستثنى من ذلك المعذور إذا أدرك الوقوف في المزدلفة على تفصيل في وظيفته عندئذٍ، فإنه على قسمين..
القسم الأول: ما إذا أمكنه الوقوف قليلاً بعرفات في ليلة العيد مع إدراك الوقوف بالمزدلفة في الوقت الاختياري.
القسم الثاني: ما إذا لم يمكنه ذلك بأن كان الوقوف بعرفات في ليلة العيد يؤدي إلى فوات الوقوف في الوقت الاختياري في المزدلفة.
وفي القسم الأول يلزمه الوقوف قليلاً في ليلة العيد وإلا لم يصح حجه، وهذا الوقوف يسمى بالوقوف الاضطراري أو الوقوف في الوقت الاضطراري [١] . وأما في القسم الثاني فيسقط عنه الوقوف بعرفات ويجزيه الوقوف بالمزدلفة في الوقت الاختياري فقط.
وهذا التفصيل ـ مضافاً إلى كونه مورد إجماع فقهائنا (قدّس الله أسرارهم) كما ادعاه صاحب المدارك (قدس سره) [٢] ـ مما تدل عليه جملة من النصوص، وهي ..
[١] ومن هذا القسم أيضاً ما إذا اعتقد أنه يمكنه الوقوف قليلاً بعرفات في ليلة العيد ثم إدراك الوقوف الاختياري في المزدلفة، فوقف في عرفات في الوقت الاضطراري ولكنه لم يدرك الوقوف الاختياري بالمزدلفة يجزيه الوقوف الاضطراري فيها، كما سيأتي في محله.
[٢] مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام ج:٧ ص:٤٠١.