بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٥٧ - أقوال الفقهاء وكلماتهم في المسألة
التقية هنا لم تثبت).
ثم لم يلاحظ التعرض لهذه المسألة في كتب من تأخر عنه إلى أوائل القرن الثالث عشر.
نعم حكى السيد عبد الحي الرضوي الكاشاني ـ المتوفى بعد عام (١١٥٢ هـ) ـ عن المولى محمد بن الحسن الشيرواني ـ المتوفى (سنة ١٠٩٩ هـ) وهو تلميذ العلامة المجلسي الأول وصهره على ابنته وكان من أعاظم علماء أصفهان ـ أنه كان يقول: من ابتلي بالمسألة المذكورة ولم يمكنه الوقوف في اليوم التاسع الشرعي فبإمكانه الخروج من إحرامه بعمرة مفردة، وحكى عن العلامة المجلسي الثاني ـ المتوفى سنة (١١١٠ هـ) ـ أنه أجرى عليه حكم المصدود وقال: إنه لا يحل من إحرامه إلا بالذبح أو النحر.
وحكى عن علماء أصفهان وقم وشيراز في ذلك العصر أن من لم يحل بالعمرة المفردة أو بالذبح أو النحر ورجع إلى بلده فإنه يمنع من دخول منزله حتى لا يرتكب بعض محرمات الإحرام كالمقاربة، بل يسكن في المساجد ونحوها إلى العام القادم ليحج ويخرج من إحرامه!!
وحكى أيضاً عن نجل المولى محمد باقر الخراساني ـ والظاهر أن المقصود به هو المولى محمد جعفر بن محمد باقر السبزواري الخراساني نجل المحقق السبزواري صاحب الذخيرة والكفاية، وكان من أجلة العلماء وقد توفي بعد عام (١١٢٧ هـ) ـ أنه حج فواجه المشكلة المذكورة فأحل من إحرامه بالعمرة المفردة.
وحكى عمن قال إنه أحد علماء كاشان ويسمى بالمولى هادي أنه كان يرى صحة الحج وإجزائه عن حجة الإسلام، والظاهر أن المقصود به هو المولى محمد هادي الكاشاني شارح مفاتيح الشرائع وهو من أحفاد أخ المحدث الفيض الكاشاني وقد توفي عام (١٠٩١ هـ).
هذا كله مما حكاه السيد عبد الحي الرضوي المذكور في كتابه (حديقة الشيعة) [١] ـ الذي هو من الكتب التاريخية ـ من أقوال بعض فقهاء القرن الحادي
[١] لاحظ رؤيت هلال ج:١ (المقدمة) ص:١١٣.