بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٢٨ - بحوث قاعدة التقية
عليها براً أو فاجراً، فإن رسول الله ٦ كان يأمر بأداء الخيط والمخيط. صلوا عشائركم واشهدوا جنائزهم وعودوا مرضاهم وأدوا حقوقهم، فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق الحديث وأدى الأمانة وحسن خلقه مع الناس، قيل: هذا جعفري، فيسرني ذلك ويدخل علي منه السرور، وقيل: هذا أدب جعفر. وإذا كان على غير ذلك دخل علي بلاؤه وعاره وقيل: هذا أدب جعفر. فوالله لحدثني أبي ٧ أن الرجل كان يكون في القبيلة من شيعة علي ٧ فيكون زينها، أدّاهم للأمانة، وأقضاهم للحقوق، وأصدقهم للحديث. إليه وصاياهم وودائعهم، تسأل العشيرة عنه فتقول: من مثل فلان، إنه لأدّانا للأمانة وأصدقنا للحديث» .
وفي معتبرة عبد الله بن سنان [١] قال: سمعت أبا عبد الله ٧ يقول: «أوصيكم بتقوى الله، ولا تحملوا الناس على أكتافكم فتذلوا، إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا) » . ثم قال: «عودوا مرضاهم واشهدوا جنائزهم واشهدوا لهم وعليهم وصلوا معهم في مساجدهم ..» .
وفي معتبرة حبيب الخثعمي [٢] قال: سمعت أبا عبد الله ٧ يقول: «عليكم بالورع والاجتهاد، واشهدوا الجنائز وعودوا المرضى، واحضروا مع قومكم مساجدكم، وأحبوا للناس ما تحبون لأنفسكم. أما يستحيي الرجل منكم أن يعرف جاره حقه ولا يعرف حق جاره» .
وفي خبر مرازم [٣] قال: قال أبو عبد الله ٧ : «عليكم بالصلاة في المساجد وحسن الجوار للناس وإقامة الشهادة وحضور الجنائز، إنه لا بد لكم من الناس، إن أحداً لا يستغني عن الناس حياته، والناس لا بد لبعضهم من بعض» .
وفي صحيحة هشام بن سالم [٤] عن أبي عبد الله ٧ قال: «ما أيسر ما
____________
(١) المحاسن ج:١ ص:١٨.
(٢) الكافي ج:٢ ص:٦٣٥.
(٣) الكافي ج:٢ ص:٦٣٥.
(٤) الكافي ج:٨ ص:٣٤١.