بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٠٩ - بحوث قاعدة التقية
وإن وصفها سيدي الأستاذ الوالد (دامت بركاته) بالصحيحة، ووصفت بها أيضاً في كلمات آخرين كالعلامة المجلسي والسيد الأستاذ (قُدِّس سرُّهما) [١] . فإن الوجه في تعبيرهم عنها بالصحيحة هو البناء على أن المراد بهشام الكندي هو هشام بن الحكم الذي هو من أجلة أصحابنا المتكلمين، من جهة أن جمعاً من الرجاليين ـ كالكشي والنجاشي [٢] ـ نصوا على كونه مولى كنده، بل قد لقبه الشيخ في كتاب الرجال [٣] بالكندي قائلاً في عداد أصحاب الصادق ٧ : (هشام بن الحكم الكندي مولاهم البغدادي).
ويؤيد كونه هو المراد بهشام الكندي في سند الرواية المبحوث عنها أن الراوي عنه في هذا السند هو علي بن الحكم الذي روى عن هشام بن الحكم في بعض الأسانيد الأخرى [٤] .
وأما عدم تداول التعبير عن هشام بن الحكم بهشام الكندي فهو غير ضائر، لوقوع مثله لغير واحد من الرواة، حيث يلاحظ أنهم لا يذكرون بأسمائهم وألقابهم إلا في نادر من الموارد، كما هو الحال بالنسبة إلى عبد الله بن جبلة الذي يذكر بهذا العنوان عادة، ولكن ذكر بعنوان عبد الله الكناني في بعض الأسانيد، ومرّ توضيح هذا في بحث سابق [٥] .
والحاصل: أن مبنى اعتبار سند الرواية المبحوث عنها هو كون المراد بهشام الكندي هو هشام بن الحكم للوجه المذكور.
ولكن يلاحظ على هذا الوجه أن البرقي قد أورد كلاً من العنوانين
[١] مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ج:٩ ص:١٧٩. التنقيح في شرح العروة الوثقى (كتاب الطهارة) ج:١ ص:٣١٦ ط:نجف.
[٢] اختيار معرفة الرجال ج:٢ ص:٥٢٦، ورجال النجاشي ص:٤٣٣.
[٣] رجال الطوسي ص:٣١٨.
[٤] لاحظ من لا يحضره الفقيه ج:٤ (المشيخة) ص:٢٦، والمحاسن ج:٢ ص:٣٥٩، والخصال ص:٣٩٢.
[٥] لاحظ ج:١١ (مخطوط)، ويوجد في قبسات من علم الرجال ج:٢ ص:٥١٦.