بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٣٠ - بحوث قاعدة التقية
واحدة يشتركان في كل ما تقدم بالإضافة إلى تلقب أبيهما بلقبين متقاربين جداً في رسم الخط.
والملاحظ أنه لم يرد ذكر للقبهما في أي مصدر آخر غير رجال النجاشي، ولذلك لا يتيسر تمييز الصحيح منهما عن المصحف.
علماً أن (مسلمة) من الأسماء المتعارفة، وقد ذكروا تسمية العديد من الصحابة به [١] ، وأما (مملة) فلم أجده في شيء من الأسماء أو الألقاب، نعم ذكر بعض اللغويين [٢] أنه يقال: (ناقة مملة إذا كانت متعبة من كثرة الركوب)، ولعل هذا يناسب ما ذكره الشيخ [٣] في ترجمة محمد بن قولويه من تلقيبه بـ(الجمّال) كما في بعض النسخ، ولكن في بعضها الآخر (الحمّال)، فليتدبر.
الخامس: أن أخا كل منهما المسمى بـ(علي) ـ كما تقدم ـ لم يطل به العمر بل مات وهو حدث السن.
أما علي بن محمد بن جعفر بن مسرور فقد صرح النجاشي بأنه مات حدث السن لم يسمع منه.
وأما علي بن محمد بن جعفر بن قولويه فيشهد لوفاته وهو حدث السن لم يسمع منه الأصحاب أنه لا توجد له روايات في كتب الأحاديث إلا ما أورده عنه أخوه جعفر بن محمد بن قولويه في كامل الزيارات، ولو كان ممن طال به العمر لكان له بحسب المتعارف تلامذة ورواة كأخيه جعفر، ولورد ذكره في كتب الفهارس وأسانيد الأحاديث، فليتدبر.
الأمر الثاني: ما استند إليه السيد البروجردي (قدس سره) [٤] وغيره من أن النجاشي قد ترجم [٥] لعلي بن محمد بن جعفر بن مسرور قائلاً: (أبو الحسين يلقب أبوه مملة، روى الحديث ومات حدث السن لم يسمع منه، له كتاب فضل
[١] لاحظ تاج العروس ج:١٦ ص:٣٥٩.
[٢] لاحظ أساس البلاغة ص:٩١٥، والمحيط ج:١٠ ص:٣١٩.
[٣] رجال الطوسي ص:٤٣٩.
[٤] الموسوعة الرجالية ج:٥ ص:٢٠٥.
[٥] رجال النجاشي ص:٢٦٢.