بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧٢٤ - بحوث قاعدة التقية
على التربة الحسينية ونحوها، ولكن كان بإمكانه أن يوهمهم أنه يكفّر ولا يفعل ذلك حقيقة بأن يفصل بين يديه ولا يضع بطن إحداهما على ظهر الأخرى بل يقارب بينهما. وأيضاً كان بإمكانه أن يسجد على فص خاتمه إذا كان من الأحجار الكريمة كالعقيق وبمقدار الأنملة.
القسم الثالث: المندوحة العرضية في موضع آخر غير موضع التقية.
والمراد بها المندوحة في زمان التقية ولكن في مكان آخر، كما إذا دار الأمر بين أن يصلي في أول الوقت في مسجد المخالفين فتلزمه التقية بترك بعض الشرائط ـ مثلاً ـ وبين أن يصلي في داره فيمكنه الإتيان بالصلاة كاملة.
وقد اختلف الفقهاء (قدّس الله أسرارهم) في اعتبار عدم المندوحة بأقسامها الثلاثة في الإجزاء وعدمه، فذهب الشيخ الأعظم الأنصاري (قدس سره) [١] إلى اعتبار عدم المندوحة العرضية بقسميها دون عدم المندوحة الطولية.
ويظهر من المحقق الهمداني والسيد الحكيم (قُدِّس سرُّهما) [٢] أنه يعتبر عدم المندوحة العرضية في موضع التقية، ولا يعتبر عدمها في مكان آخر كما لا يعتبر عدم المندوحة الطولية.
واختار السيد الأستاذ (قدس سره) [٣] عدم اعتبار عدم المندوحة بأقسامها الثلاثة. وربما يستفاد هذا أيضاً من كلمات الشهيد الأول والمحقق الثاني والشهيد الثاني (قدّس الله أسرارهم) [٤] في مورد الوضوء.
ومقتضى إطلاق كلام السيد صاحب المدارك (قدس سره) [٥] اعتبار عدم المندوحة بأقسامها الثلاثة.
وينبغي مراجعة أدلة الإجزاء للتحقق مما تقتضيه في ذلك ..
[١] رسالة التقية في (رسائل فقهية) ص:٨٥ـ٨٧.
[٢] مصباح الفقيه ج:٢ ص:٤٤٣. مستمسك العروة الوثقى ج:٢ ص:٤٠٨.
[٣] التنقيح في شرح العروة الوثقى (كتاب الطهارة) ج:٤ ص:٣٠٧ وما بعدها ط:نجف.
[٤] البيان ص:٤٨. جامع المقاصد في شرح القواعد ج:١ ص:٢٢٢. روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ج:١ ص:١١٢.
[٥] مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام ج:١ ص:٢٢٣.