بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٣٦ - المسألة ٣٦٦ الجبل موقف ولكن يكره الوقوف عليه
ولكن يبدو من المحقق (قدس سره) وعدد ممن تأخروا عنه أنهم جعلوا هذه الرواية دليلاً على كراهة الوقوف في أعلى الجبل في غير حال الضرورة.
ويظهر من الشهيد الأول (قدس سره) والسيد الأستاذ (قدس سره) أنهما عدوها دليلاً على كراهة الوقوف في أعلى الجبل مطلقاً.
وقال بعض الأعلام (طاب ثراه) [١] : إن مقتضاها هو عدم جواز الوقوف على الجبل في حال الاختيار، فإن ظاهرها أن حال الجبل حال وادي محسر بالإضافة إلى أعمال منى، وحال المأزمين بالإضافة إلى الوقوف بالمشعر، ووادي محسر خارج عن منى، كما أن المأزمين خارج عن المشعر الحرام.
ثم قال: ولكن في سند هذه الرواية مناقشة وإن وصفوها بالموثقة ـ لاشتماله على محمد بن سماعة ـ بل في دلالتها مناقشة أيضاً، لأنه يمكن الالتزام بكون الجبل من عرفة ولكن الوقوف به مكروه إلا إذا ضاقت عرفة.
أقول: أما الخدش في السند فلعله من جهة أن محمد بن سماعة مردد [٢] بين محمد بن سماعة بن موسى الذي وثقه النجاشي [٣] وبين محمد بن سماعة العنزي الذي ذكره الشيخ في أصحاب الصادق ٧ [٤] ولم يوثق.
وقد وردت في جوامع الحديث [٥] رواية واحدة لمحمد بن سماعة عن الصادق ٧ ، فاحتمل السيد الأستاذ (قدس سره) في المعجم [٦] أن المقصود به هو العنزي المذكور، لأن ابن موسى من أصحاب الرضا ٧ ولا يروي عن الصادق ٧
[١] التهذيب في مناسك العمرة والحج ج:٣ ص:١٥٥.
[٢] ذكر السيد الأستاذ (قدس سره) في بعض كلماته (التنقيح في شرح العروة الوثقى (كتاب الطهارة) ج:١٠ ص:٢٧٣ ط:نجف) أن محمد بن سماعة مردد بين محمد بن سماعة بن مهران الذي هو ضعيف وبين محمد بن سماعة بن موسى الثقة. ولكن الصحيح أنه لا وجود لمحمد بن سماعة بن مهران في رجال الحديث كما سيأتي.
[٣] رجال النجاشي ص:٣٢٩.
[٤] رجال الطوسي ص:٢٨٥.
[٥] الكافي ج:١ ص:٩٠. التوحيد للصدوق ص:١٧٥.
[٦] معجم رجال الحديث ج:١٦ ص:١٥٣ ط:نجف.