بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٩٣ - ما المراد بالوقوف في عرفات؟
مجال للبناء على كون الأمر بالحصة من جهة كونها أحد الأفراد.
مثلاً: إذا ورد في دليل: (أكرم عالماً)، وورد في دليل آخر: (أكرم فقيهاً)، وكان المطلوب هو صرف وجود الإكرام أي إكرام شخص واحد فقط، يكون مقتضى الجمع العرفي هو حمل العالم على الفقيه، والبناء على أن الواجب هو إكرام عالم فقيه لا طبيعي عالم، وكون الأمر بإكرام فقيه من باب الأمر بأحد الأفراد أو أفضلها.
وقد مرّ شرح الوجه في ذلك في موضع سابق [١] ، فليراجع.
ففي المقام لما ورد الأمر بإتيان عرفات مما هو مطلق يشمل الكون فيها على سبيل الاجتياز، وورد الأمر بالوقوف فيها، وهو حسب الفرض يقتضي الكون فيها على سبيل المكث المقابل للعبور والاجتياز، يتعين بمقتضى الصناعة حمل الأول على الثاني.
هذا إذا سُلِّم انعقاد الإطلاق للأول ـ أي الأمر بإدراك عرفات وإتيانها ونحو ذلك ـ من الجهة المبحوث عنها، وهو محل تأمل أو منع، وإلا فمن الواضح تعين العمل بما يقتضيه الأمر بالوقوف من اعتبار كون الحضور في عرفات مشتملاً على المكث في مقابل الاجتياز.
[١] لاحظ ج:٥ ص:٨٧ ط:٢.