بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٣٣ - بحوث قاعدة التقية
(عنه)، فليتأمل [١] .
لا يقال: لو كان المراد بقول ابن قولويه: (حدثنا أخي) غير صاحب الترجمة لكان من المناسب جداً أن يذكره بالاسم، فإن الإبهام على هذا النحو ليس متعارفاً في الأسانيد.
فإنه يقال: بل يوجد مثله في موارد شتى، ومنها في كتاب كامل الزيارات، حيث يلاحظ أن جعفر بن محمد بن قولويه يصرح في بعض الموارد باسم أخيه فيقول [٢] : (حدثني أخي علي بن محمد بن قولويه)، وفي معظم الموارد يقول [٣] : (حدثني أبي وأخي) ولا يصرح باسم أخيه، ولعل النجاشي وجد في كتاب جعفر بن محمد بن قولويه أنه ذكر كتاب علي بن محمد بن جعفر بن مسرور قائلاً: (حدثني أخي به) غير مصرح باسم أخيه، فأورده كما وجده فيه.
والحاصل: أن الأمر الثاني الذي استشهد به لاتحاد ابن مسرور وابن قولويه ليس بذلك الوضوح، والعمدة هي الأمر الأول.
ب ـ وأما المغايرة فيمكن أن يستشهد لها بأمور ..
الأمر الأول ـ وهو الأهم ـ: أن أبا الفتح محمد بن علي الكراجكي المتوفى سنة (٤٤٩ هـ) قد أورد في كتابه كنز الفوائد [٤] حديثاً من أحاديث المناقب ثم قال: (حدثني به من طريق العامة الشيخ الفقيه أبو الحسن محمد بن أحمد بن الحسن بن شاذان القمي، ونقلته من كتابه المعروف بإيضاح دفائن النواصب [٥] وقرأته عليه بمكة في المسجد الحرام سنة (٤١٢ هـ) قال: حدثنا أبو القاسم جعفر بن
[١] يمكن أن يقال: إن مرجع هذا إلى احتمال اتكال النجاشي على قرينة متصلة في زمانه لم تصل إلينا، ولكن هذا الاحتمال منفي بأصالة عدم القرينة، فيلزم الأخذ بالظهور إلا على ما سلكه بعض الأعلام (طاب ثراه) من عدم جريان أصالة عدم القرينة المتصلة اللبية المرتكزة في الأذهان، فإن القرينة المحتملة في المقام تشبهها.
[٢] كامل الزيارات ص:٢٩.
[٣] كامل الزيارات ص:٣٣، ٩٢، ٩٨، ١١٢، ١٢١.
[٤] كنز الفوائد ج:٢ ص:١٤٢.
[٥] في المطبوع (دقائق النواصب) وهو تصحيف.