بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٣٥ - بحوث قاعدة التقية
هكذا [١] :(أخبرنا أبو الحسن قال: حدثني ابن الخال أبو أحمد عبد العزيز بن جعفر بن قولويه).
فالملاحظ أن ابن شاذان عند روايته عن جعفر بن محمد بن سرور لا يشير إلى أنه كان خالاً له أو خالاً لأمه ويلقبه باللحام، في حين أنه عند روايته عن جعفر بن محمد بن قولويه لا يلقبه باللحام ويصرح بأنه كان خالاً له أو خالاً لأمه، وإذا روى عن ابنه يذكر أنه كان ابن خاله. ويبعد أن يكون هذا كله منه من غير عناية بل على سبيل الصدفة والاتفاق، أي أن أستاذاً واحداً له تارة يذكره بعنوان ابن مسرور ويلقبه باللحام وتارة يذكره بعنوان ابن قولويه ولا يورد لقبه بل يذكر أنه خاله أو خال أمه وكذلك إذا روى عن ابنه، هذا مستغرب، وينبغي أن يعدّ التفريق المذكور مؤشراً واضحاً إلى مغايرة ابن مسرور لابن قولويه.
الأمر الثاني: أن جعفر بن محمد بن قولويه توفي في عام (٣٦٨ هـ) كما نص على ذلك الشيخ (قدس سره) [٢] وابن حجر [٣] وحكاه الذهبي [٤] والصفدي [٥] عن ابن أبي طي، ولكن ذكر العلامة (قدس سره) [٦] أنه توفي سنة (٣٦٩ هـ) وقد حكاه عنه ابن داود [٧] وقال: إن ما ذكره الشيخ أظهر.
ومهما يكن فلا إشكال في أنه كان حياً إلى عام (٣٦٨ هـ).
والملاحظ أن الشيخ الصدوق (قدس سره) قد أملى ما ورد في كتابه الأمالي من رجب عام سنة (٣٦٧ هـ) إلى شعبان سنة (٣٦٨ هـ) [٨] ، ونقل فيه موارد كثيرة
[١] أمالي الطوسي ص:٦٨٨.
[٢] رجال الطوسي ص:٤١٨.
[٣] لسان الميزان ج:٢ ص:١٢٥.
[٤] تاريخ الإسلام ج:٢٦ ص:٣٩٣.
[٥] الوافي بالوفيات ج:١١ ص:١١٧.
[٦] خلاصة الأقوال ص:٨٨.
[٧] رجال ابن داود ص:٦٥.
[٨] أمالي الصدوق ص:٤٩، ٧٧٣.