بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٨٥ - الاستدلال للإجزاء بقاعدة (لا حرج) والجواب عنه
موضع منه [١] ، ومنهم يونس بن يعقوب فقد روى عن عبد الأعلى مولى آل سام في موضع من المحاسن [٢] وعن عبد الأعلى بن أعين في موضعين من الكافي والتهذيب [٣] ، ومنهم ثعلبة بن ميمون فقد روى عن عبد الأعلى مولى آل سام في موضع من العلل [٤] وعن عبد الأعلى بن أعين في موضع من الكافي [٥] .
إذاً اتحاد مولى آل سام وابن أعين غير بعيد، ولكن يشكل الاعتماد على ما ورد في رسالة الشيخ المفيد (قدس سره) لإثبات وثاقة هذا الرجل، لما مرّ قريباً من أن توصيفه جمعاً كبيراً ممن روى الأحاديث الدالة على أن شهر رمضان قد يصيبه النقصان ـ ومنهم عبد الأعلى المذكور ـ بجملة من الأوصاف العظيمة لا بد أن يحمل على ضرب من التغليب والمبالغة، لعدم توفر تلك الأوصاف بتمامها في أولئك الرجال، كما هو واضح لكل ممارس.
والحاصل: أنه لم تثبت وثاقة عبد الأعلى بن أعين ليقال: إنه لما كان متحداً مع عبد الأعلى مولى آل سام اقتضى ذلك صحة سند الرواية المبحوث عنها.
وعلى ذلك فهذه الرواية غير معتبرة لكي يتمسك بها في المقام.
الجهة الثانية: الخدش في دلالة الرواية على ما ادعي، وذلك بالنظر إلى ما أفاده السيد الأستاذ (قدس سره) [٦] من أن ما يعرف من كتاب الله ليس هو جواز المسح على المرارة عند عدم التمكن من المسح على البشرة، بل عدم وجوب المسح على البشرة لأنه حرجي، وأما وجوب المسح على المرارة فلا يستفاد من الكتاب بوجه، وإنما أضافه الإمام ٧ بعد أن أشار إلى سقوط المسح على البشرة بمقتضى الآية الكريمة النافية للحرج.
[١] الكافي ج:٦ ص:٥٤٦.
[٢] المحاسن ج:١ ص:٢٤٩.
[٣] الكافي ج:٥ ص:١٥٤. تهذيب الأحكام ج:١ ص:٢٦٥.
[٤] علل الشرائع ج:١ ص:٢٠١.
[٥] الكافي ج:١ ص:١٦٤.
[٦] التنقيح في شرح العروة الوثقى (كتاب الطهارة) ج:٤ ص:٢٣٦.