بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٦٧ - أخبار أخرى استُدل بها للإجزاء في محل الكلام
جيد، أخرجه أبو داود في المراسيل). وأخرجه الدارقطني [١] باللفظ المذكور وبلفظ آخر أيضاً مسنداً عن يعقوب بن زيد بن طلحة التيمي عن أبيه عن النبي ٦ أنه قال: (عرفة يوم يعرّف الناس).
فهذا الخبر مروي من طرق الجمهور، ولا طريق لنا لتصحيحه لكي يتمسك به.
الثالث: قوله ٦ [٢] : (فطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحون).
وهذا الخبر ذكره العلامة (قدس سره) أيضاً في التذكرة [٣] . ولكن قال الشهيد الأول (قدس سره) [٤] أنه لم يثبت من طرقنا. وهو مذكور في سنن البيهقي وسنن الدارقطني [٥] بإسنادهما عن أبي هريرة، فهو أيضاً مما لا سبيل إلى تصحيحه عندنا حتى يعتمد عليه.
فالنتيجة: أن الأخبار الثلاثة ـ إن ثبت كون الأول خبراً ـ لا يمكن التعويل عليها سنداً، وأما ما ادعاه المرحوم العراقي [٦] من أن العلامة في التذكرة والشهيد في الدروس قد تلقياها بالقبول فهو غير واضح، مع أنه لو صح فهو لا يضفي اعتباراً عليها ليمكن الاستدلال بها.
هذا ويشبه الروايات المذكورة ما رواه البيهقي [٧] بإسناده عن عائشة أنها قالت: قال رسول الله ٦ : (عرفة يوم يعرّف الإمام، والأضحى يوم يضحي الإمام، والفطر يوم يفطر الإمام).
ويوضح المراد به ما رواه الطبراني [٨] بإسناده عن مسروق (أنه دخل على
[١] سنن الدراقطني ج:٢ ص:١٩٩.
[٢] لاحظ إعلام العامة في صحة الحج مع العامة ص:٣١.
[٣] تذكرة الفقهاء ج:٤ ص:١٦٣.
[٤] ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة ج:٤ ص:١٦٥.
[٥] السنن الكبرى ج:٤ ص:٢٥٢. سنن الدارقطني ج:٢ ص:١٤٣.
[٦] إعلام العامة في صحة الحج مع العامة ص:٢٩.
[٧] السنن الكبرى ج:٥ ص:١٧٥.
[٨] المعجم الأوسط ج:٧ ص:٤٤.