بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٣٦ - المناقشة فيه سنداً
الرجل.
وتجدر الإشارة إلى أن المذكور في كلام المفيد (قدس سره) كما في سند الرواية المبحوث عنها عنوان (أبي الجارود)، وهو كنية زياد بن المنذر كما تقدم، وقد نص على ذلك علماء الرجال من الفريقين وورد في أسانيد العديد من الروايات.
ومن الغريب جداً ما ذكره المحدث النوري (طاب ثراه) [١] من أن أبا الجارود كنية لفضيل بن الزبير الرسان، مستنداً في ذلك الى عبارة وردت في نسخته من كتاب فرق الشيعة للنوبختي، والعبارة هكذا: (وفرقة قالت: إن الإمامة صارت بعد مضي الحسين ٧ في ولد الحسن والحسين ٨ ، فهي فيهم خاصة دون سائر ولد علي بن أبي طالب ٧ ، وهم كلهم فيها شرع سواء، من قام منهم ودعا لنفسه فهو الإمام المفروض الطاعة .. وهم الذين سُمّوا السرحوبية وأصحاب أبي خالد الواسطي واسمه يزيد، وأصحاب فضيل بن الزبير الرسان وهو الذي يسمى أبا الجارود، ولقبه سرحوباً محمد بن علي بن الحسين بن علي : ، وذكر أن سرحوباً شيطان أعمى يسكن البحر، وكان أبو الجارود أعمى البصر أعمى القلب).
ولكن في هذه العبارة سقط، والصحيح هكذا [٢] : (وأصحاب فضيل بن الزبير الرسان وأصحاب زياد بن المنذر وهو الذي يسمى أبا الجارود). إلا أن المحدث النوري (رحمه الله) الذي لم يلتفت إلى ذلك تخيل أن ما بنى عليه من كون أبي الجارود لقباً لفضيل بن الزبير دقيقة انفرد بالتنبه لها وبنى على ذلك أموراً غير صحيحة، والله العاصم.
الوجه الثاني: قول ابن الغضائري [٣] بشأنه: (حديثه في حديث أصحابنا أكثر منه في الزيدية. وأصحابنا يكرهون ما رواه محمد بن سنان عنه، ويعتمدون ما رواه محمد بن بكر الأرحبي).
[١] لاحظ فرق الشيعة ص:٤٨. وقد حكاه عنه في تهذيب الكمال ج:٩ ص:٥١٩.
[٢] مستدرك وسائل الشيعة (الخاتمة) ج:٥ ص:٤١٦ـ٤١٧.
[٣] رجال ابن الغضائري ص:٦١.