بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٧ - هل يجوز تقديم الإحرام للحج على يوم التروية؟
يعقده يوم التروية عند الزوال، فإن لم يتمكن من ذلك ففي الوقت الذي يعلم أنه يلحق معه الوقوف).
وقال ابن حمزة (قدس سره) [١] : (ويلزمه الإحرام يوم التروية، فإن كان إماماً أو صاحب عذر من العليل والهرم أحرم قبل الزوال، ليخرج إلى منى قبل أن يصلي الظهر والعصر بمكة، وإن لم يكن إماماً ولا صاحب عذر فالأفضل أن يحرم بعد الزوال إذا صلى الفريضتين).
هذه جملة من كلمات المتقدمين، والملاحظ أنه لم يرد فيها ذكر لجواز تقديم الإحرام لحج التمتع على يوم التروية ـ إلا ما مرّ من كلام الشيخ (قدس سره) بالنسبة إلى المعذور ـ بل ظاهر أكثرها عدم جواز التقديم، ولا يختص ذلك بكلام ابن حمزة في الوسيلة ـ كما نسبه إليه صاحب الجواهر (قدس سره) [٢] ـ ولا بكلامي الشيخ والإسكافي ـ كما حكى ذلك في تقرير السيد الأستاذ (قدس سره) [٣] ـ بل هو ظاهر المعظم كما تقدم.
ومهما يكن فقد ذكر السيد الأستاذ (قدس سره) أن ما ذهب إليه المشهور من جواز تقديم الإحرام لحج التمتع على يوم التروية مطلقاً غير واضح، لعدم العثور على ما يستوجب الخروج عما يقتضيه الجمود على ظواهر النصوص الآمرة بالإحرام في يوم التروية من لزوم الإحرام في هذا اليوم لا قبله.
وقد أورد (قدس سره) في مجلس الدرس [٤] ثلاثاً من الروايات ادعى أنها تدل بظاهرها على وجوب الإحرام في يوم التروية وعدم جواز التقديم ..
الرواية الأولى: معتبرة الفضل بن يونس [٥] قال: سألت أبا الحسن موسى ٧
[١] الوسيلة إلى نيل الفضيلة ص:١٧٦ـ١٧٧.
[٢] جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٩ ص:٢.
[٣] مستند الناسك في شرح المناسك ج:٢ ص:٧٤.
[٤] هذه الروايات لم يذكرها في مستند الناسك (ج:٢ ص:٧٦) في المتن، ولكن ذكر واحدة منها وهي معتبرة الفضل بن يونس في الهامش.
[٥] قرب الإسناد ص:٣١٣ـ٣١٤.