بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧٤١ - بحوث قاعدة التقية
موضوع خارجي.
نعم العمل على طبق الموضوعات العامة الثابتة على مذهب المخالفين داخل في التقية عن المذهب، فيدخل في الإطلاق ـ لو فرض هناك إطلاق ـ كالصلاة عند اختفاء الشمس لذهابهم إلى أنه هو المغرب.
ويمكن إرجاع الموضوع الخارجي أيضاً في بعض الموارد إلى الحكم مثل ما إذا حكم الحاكم بثبوت الهلال من جهة شهادة من لا تقبل شهادته إذا كان مذهب الحاكم القبول، فإن ترك العمل بهذا الحكم قدح في المذهب فيدخل في أدلة التقية).
ونظير هذا ما ذكره السيد الحكيم (قدس سره) [١] حيث قال: (الظاهر من النصوص صورة الاختلاف في المذهب، أما إذا كان الاختلاف في تطبيق المذهب فلا تقية.
ويظهر من بعض أنه من المسلمات، لقصور الأدلة عن شموله. نعم إذا كان ضرر أو حرج ارتفع الوجوب بهما، لكن الإجزاء حينئذٍ غير ظاهر .. ومن الاختلاف في الموضوع الاختلاف في رؤية الهلال بالنسبة إلى صوم شهر رمضان وأفعال الحج، فإنه لا مورد للتقية فيها. نعم إذا حكم حاكمهم بثبوت الهلال كان الاختلاف في نفوذ حكم الحاكم اختلافاً في الحكم فيكون الوقوف مع المخالفين مجزئاً شرعاً).
وقال في موضع آخر [٢] بعد أن ذكر أن الاختلاف في الموضوعات المستنبطة اختلاف مذهبي تشمله أدلة التقية: (نعم الاختلاف في الموضوع من جهة الأمور الخارجية ليس اختلافاً مذهبياً، فلا تشمله الأدلة الخاصة بها، مثل الاختلاف في العيد لاختلاف الرؤية وعدمها. وأما لو كان من جهة الاختلاف في الحكم الظاهري للاختلاف في حجية الشهادة أو حكم حاكمهم فهو وإن كان اختلافاً مذهبياً .. لكنه لا تشمله أدلتها بنحو لا توجب القضاء كما عرفت. نعم لو حكم حاكمهم بهلال ذي الحجة فالحج الجاري على مقتضى الحكم المذكور مجزئ عن
[١] مستمسك العروة الوثقى ج:٢ ص:٤٠٦ـ٤٠٧.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ج:٨ ص:٣٢٣.