بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٢٨ - بحوث قاعدة التقية
وبذلك يظهر أن البحث عن اتحاده مع ابن قولويه قليل الجدوى وفق المسلك المختار، لاعتبار روايته على كل تقدير.
إلا أنه مع ذلك لا بأس بالتطرق إلى هذا البحث، فإنه يجدي على المسلك الآخر في موارد شتى، إذ وقع ابن مسرور منفرداً في طريق الصدوق في المشيخة إلى غير واحد من الرواة، كما أنه روى عن طريقه في كتبه الأخرى من العلل والعيون والمعاني وغيرها عشرات الروايات، فينبغي التحقق من اعتبار هذه الروايات بناءً على عدم ثبوت وثاقة ابن مسرور بعنوانه، فأقول:
(فائدة رجالية)
إن أول من احتمل اتحاد ابن مسرور مع ابن قولويه هو المحقق الوحيد البهبهاني (قدس سره) [١] ، قائلاً في جعفر بن محمد بن مسرور: (يحتمل كونه جعفر بن محمد بن قولويه، لأن قولويه اسمه مسرور).
وقد جزم بالاتحاد جمع من الأعلام منهم السيد البروجردي (قدس سره) [٢] ، ولكن أنكره جمع آخر منهم المحدث النوري والمحقق التستري والسيد الأستاذ (قدّس الله أسرارهم) [٣] .
وينبغي التعرض لأهم ما يمكن أن يستشهد به لكل من الوجهين ..
أ ـ أما الاتحاد فيمكن أن يستشهد له بأمرين ..
الأمر الأول: أن النجاشي ذكر ابن قولويه بهذا العنوان: (جعفر بن محمد بن جعفر بن موسى بن قولويه أبو القاسم وكان أبوه يلقب مسلمة) وذكر علياً أخا ابن مسرور بهذا العنوان: (علي بن محمد بن جعفر بن موسى بن مسرور، وأبوه يلقب مملة). ويظهر من بعض الأسانيد الآتية أن ابن مسرور كان يكنى أيضاً بأبي القاسم، وهما من طبقة واحدة كما سيأتي.
[١] تعليقة على منهج المقال ج:٣ ص:٢٣٩.
[٢] الموسوعة الرجالية ج:٥ ص:٢٠٥.
[٣] مستدرك وسائل الشيعة (الخاتمة) ج:٥ ص:٤٧٠. قاموس الرجال ج:٢ ص:٦٨٤. معجم رجال الحديث ج:٤ ص:١٢٢ ط:نجف.