بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٢٧ - بحوث قاعدة التقية
كلامه في الاعتقادات، حيث عقب عليه بقوله [١] : (والتقية واجبة لا يجوز رفعها إلى أن يخرج القائم ٧ ، فمن تركها قبل خروجه فقد خرج عن دين الله ودين الإمامية وخالف الله ورسوله والأئمة : ).
ومهما يكن فإن ما يمكن أن يستدل به على كون التقية بحسب الأصل الأولي محكومة بالوجوب ـ كما أفاده السيد الأستاذ (قدس سره) ـ هي عدة مقاطع من عدد من الروايات ..
المقطع الأول: قوله ٧ : «لا دين لمن لا تقية له» .
وقد ورد هذا المقطع في خبري أبي عمر الأعجمي والمعلى بن خنيس [٢] ، وأورده مرسلاً كل من الصدوق والقاضي المغربي والليثي والآمدي والشعيري والحسن بن سليمان الحلي [٣] .
والجميع لا يتم سنداً، والعمدة ما رواه الصدوق في صفات الشيعة [٤] عن جعفر بن محمد بن مسرور عن الحسين بن محمد بن عامر عن عمه عبد الله بن عامر عن محمد بن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن الصادق ٧ ، فإنه ليس في سنده من يخدش فيه إلا جعفر بن محمد بن مسرور شيخ الصدوق الذي ليس له توثيق في كتب الرجال بناءً على عدم اتحاده مع جعفر بن محمد بن قولويه الثقة الجليل.
ولكن بالرغم من ذلك فإن المختار قبول روايته، لأنه ممن ترضى عليه الصدوق في شتى كتبه ولا سيما في مشيخة الفقيه، والترضي ـ كما مرّ مراراً ـ آية الجلالة عند المتقدمين.
[١] اعتقادات الإمامية ص:١٠٨.
[٢] الكافي ج:٢ ص:٢١٧، ٢٢٤.
[٣] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٨٠. دعائم الإسلام ج:١ ص:٦٠. عيون الحكم والمواعظ ص:٥٤١. غرر الحكم ودرر الكلم ص:٧٨٤. جامع الأخبار ص:٩٥. مختصر بصائر الدرجات ص:١٠١.
[٤] صفات الشيعة ص:٣.