بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٦٩ - بحوث قاعدة التقية
التاسع: ما رواه علي بن محمد بن الليثي الواسطي [١] نظير ما مرّ، وهو مرسل أيضاً.
العاشر: ما رواه البلاذري [٢] بإسناده عن شهاب مولى علي ٧ أنه قال: «وإنكم مستعرضون على سبي والبراءة مني، أما السب فسبوني، ولا تبرؤوا مني» .
الحادي عشر: ما رواه الحاكم النيسابوري [٣] بإسناده عن سلمة بن كهيل عن أبي صادق ـ ولا يبعد أن يكون المراد به هو سليم بن قيس فإنه يكنى بأبي صادق ـ قال: قال علي ٧ : «إنكم ستعرضون على سبي فسبوني، فإن عرضت عليكم البراءة مني فلا تتبرؤوا مني، فإني على الإسلام. فليمدد أحدكم عنقه ـ ثكلته أمه ـ فإنه لا دنيا له ولا آخرة بعد الإسلام، ثم تلا: (إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ) » . قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، أي البخاري ومسلم.
الثاني عشر: ما رواه الذهبي [٤] في ترجمة أدهم بن محرز بإسناده عن عبد الملك بن عمير أنه قال: (أتيت الحجاج وهو يقول لرجل: أنت همدان مولى علي؟ [فقال: نعم]. فقال: سبّه. قال: ما ذاك جزاؤه مني رباني وأعتقني .. . قال: فابرأ منه. قال: أما هذه فلا، سمعته يقول: تعرضون على سبي فسبوني، وتعرضون على البراءة مني فلا تبرأوا مني فإني على الإسلام. قال: أما ليقومن إليك رجل يتبرأ منك ومن مولاك، يا أدهم بن محرز قم فاضرب عنقه، فقام يتدحرج كأنه جعل ـ حيوان كالخنفساء ـ وهو يقول: يا ثارات عثمان. فما رأيت رجلاً كان أطيب نفساً بالموت منه، فضربه، فبدر رأسه). قال الذهبي: إسناده صحيح. ومثله ما رواه ابن عساكر [٥] .
[١] عيون الحكم والمواعظ ص:١٧٤.
[٢] أنساب الأشراف ج:٢ ص:١١٩.
[٣] المستدرك على الصحيحين ج:٢ ص:٣٥٨.
[٤] تاريخ الإسلام ج:٦ ص:٤٠.
[٥] تاريخ دمشق ج:٧ ص:٤٦٦.