بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٨٢ - الاستدلال للإجزاء بقاعدة (لا حرج) والجواب عنه
عن عبد الأعلى مولى آل سام في سند الرواية المبحوث عنها ـ أن يكون من الطبقة السادسة، ولكنه ليس بذلك الوضوح، بل لعله من الخامسة أو من كبار السادسة، فهو أسبق طبقة من ابن أبي عمير أيضاً.
وبالجملة: رواية ابن أبي عمير عن عبد الأعلى مولى آل سام مباشرة محل نظر، ولا سيما أن الموجود في بعض الأسانيد الأخرى روايته عنه بواسطة علي بن أبي حمزة [١] ، علماً أنه ورد في بعض الأسانيد رواية صفوان عن عبد الأعلى [٢] ، وعبد الأعلى هذا لو أريد به مولى آل سام فرواية صفوان عنه أيضاً لا تخلو من شوب إشكال، لأن صفوان كابن أبي عمير من الطبقة السادسة، ويحتمل سقوط اسم الواسطة بينهما في السند المشار إليه لا سيما مع ما لوحظ من روايته عنه بواسطة ابن مسكان في بعض الأسانيد [٣] .
والحاصل: أن توثيق عبد الأعلى مولى آل سام من جهة أنه من مشايخ ابن ابي عمير محل نظر.
وبذلك يظهر الخدش في ما ذكرته في موضع آخر [٤] من تصحيح سند هذه الرواية المبحوث عنها من جهة كون عبد الأعلى مولى آل سام من مشايخ ابن أبي عمير.
هذا وهناك وجه آخر لوثاقة الرجل، وهو أنه متحد مع عبد الأعلى بن أعين الذي وثقه المفيد في الرسالة العددية، ويستدل للاتحاد بما ورد من رواية ابن محبوب عن ابن رئاب عن عبد الأعلى بن أعين مولى آل سام في موضع من الكافي [٥] ، فقد قيل: إن هذا السند يشهد على أن والد عبد الأعلى مولى آل سام كان يسمى بـ(أعين)، مما يقتضي اتحاده مع عبد الأعلى بن أعين الذي وثقه المفيد وذكره الشيخ في كتاب الرجال بعنوان (عبد الأعلى بن أعين العجلي).
[١] معاني الأخبار ص:٣٤٩.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٢٦.
[٣] تهذيب الأحكام ج:١٠ ص:١٨٧.
[٤] وسائل الإنجاب الصناعية ص:٣٤٢.
[٥] الكافي ج:٥ ص:٣٣٤. ولاحظ تهذيب الأحكام ج:٧ ص:٤٠٠.