بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٣٢ - المسألة ٣٧٠ حرمة الإفاضة من عرفات قبل غروب الشمس
من عرفات؟ فقال: «إذا ذهبت الحمرة من هاهنا، وأشار بيده إلى المشرق وإلى مطلع الشمس» .
ولا يستفاد من الرواية بهذا اللفظ لزوم كون الإفاضة بعد الغروب، لأن مقتضاه أن يونس بن يعقوب إنما سأل الإمام ٧ عن وقت إفاضته هو، فما ذكره ٧ في مقام الجواب لا يتعين أن يكون هو وقت الوجوب بل يجوز أن يكون هو الوقت الأفضل للإفاضة.
ولكن الملاحظ أنها قد ذكرت في بعض المخطوطات القديمة للتهذيب التي هي بخط يوسف الأبدال ـ ومرّ النقل عنها مراراً ـ بلفظ (متى نفيض من عرفات؟)، وهو الموجود في الوسائل [١] وكذلك في العديد من المصادر الفقهية [٢] ، ولا يبعد ترجيح هذه النسخة، ولو بملاحظة لفظ السؤال بحسب نقل الكليني، فتتم دلالتها على المطلوب.
القسم الثاني: ما ورد في ثبوت البدنة على من أفاض قبل الغروب وهو روايات ..
الأولى: صحيحة مسمع بن عبد الملك [٣] عن أبي عبد الله ٧ في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس. قال: «إن كان جاهلاً فلا شيء عليه، وإن كان متعمداً فعليه بدنة» .
الثانية: معتبرة ضريس الكناسي [٤] عن أبي جعفر ٧ قال: سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس. قال: «عليه بدنة ينحرها يوم النحر، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً بمكة أو في الطريق أو في أهله» .
[١] وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ج:١٣ ص:٥٥٧.
[٢] لاحظ تذكرة الفقهاء ج:٨ ص:١٧١، ومدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام ج:٧ ص:٣٩٥، وروضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٧٢، وذخيرة المعاد في شرح الإرشاد ج:٢ ص:٦٥٢.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١٨٧.
[٤] الكافي ج:٤ ص:٤٦٧.