بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٤٥ - المسألة ٣٦٤ حكم طواف المتمتع بعد إحرام الحج وقبل الخروج إلى عرفات
أحرم لحج التمتع قبل أن يطوف ـ ومقتضى المناسبات أن يكون المراد بمانعيته هو ناقضيته للإحرام، ومبنى ظهور النهي المذكور في الإرشاد إلى ذلك هو كون النواهي الواردة في المركبات الارتباطية ظاهرة في الإرشاد إلى المانعية ومنها الناقضية في المقام.
هذا هو ظاهر الرواية ولكنها لا تأبى الحمل على إرادة عدم الأمر بالطواف بعد الإحرام أو أنه مكروه ـ بمعنى أقلية الثواب ـ عندئذٍ.
(الرواية الثالثة): معتبرة عبد الحميد بن سعيد [١] عن أبي الحسن الأول ٧ قال: سألته عن رجل أحرم يوم التروية من عند المقام بالحج ثم طاف بالبيت بعد إحرامه، وهو لا يرى أن ذلك لا ينبغي، أينقض طوافه بالبيت إحرامه؟ فقال: «لا، ولكن يمضي على إحرامه» .
والتعبير عنها بالمعتبرة إنما هو بناءً على ما هو المختار من وثاقة مشايخ صفوان بن يحيى، فإن منهم عبد الحميد بن سعيد، الذي لا توثيق له في كتب الرجال.
علماً أنه لا يبعد اتحاده مع عبد الحميد بن سعد الذي ترجم له النجاشي (قدس سره) [٢] وقال: (بجلي كوفي) ثم روى كتابه بإسناده إلى صفوان عنه، فإنه من المستبعد أن يكون لصفوان شيخان اسم كل منهما عبد الحميد ووالد أحدهما سعد ووالد الآخر سعيد مع ما بين اللفظين من الشبه في رسم الخط بحيث يتعارف اشتباه أحدهما بالآخر، وقد لوحظ في أسانيد بعض الروايات [٣] أن المذكور في بعض النسخ (عبد الحميد بن سعد) وفي نسخ أخرى (عبد الحميد بن سعيد).
وأما ما استشهد به السيد الأستاذ (قدس سره) في المعجم [٤] على التعدد من ورود
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١٦٩ـ١٧٠.
[٢] رجال النجاشي ص:٢٤٦.
[٣] لاحظ الكافي ج:٥ ص:٤٦١، ج:٧ ص:٧٥، ج:٨ ص:٦٣٩، ج:٩ ص:٦٧٤ وغير ذلك ط:دار الحديث.
[٤] معجم رجال الحديث ج:٩ ص:٢٨٧ ط:نجف.