بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٣٥ - المسألة ٣٦٣ حكم ما إذا ترك الإحرام للحج عالماً عامداً
ومهما يكن فقد ظهر بما مرّ أن ما أفاده السيد الأستاذ (قدس سره) في توجيه كلام المحقق النائيني (قدس سره) مما لا يتيسر حمله عليه.
وتقدم في بحث سابق [١] أن السيد الحكيم (قدس سره) [٢] حمله على ظاهره ـ وهو احتمال صحة الحج حتى مع تعمد تأخير الإحرام له إلى فوات الوقوف الاختياري بعرفة ـ وقال: إنه يمكن أن يكون الوجه فيه هو احتمال الإطلاق في ما دل على أن من أدرك المشعر بوقوفه الاختياري يصح حجه إما مطلقاً أو مع إدراك اضطراري عرفة بحيث يشمل المتعمد في فوات الوقوف الاختياري بعرفات.
ولكن رده قائلاً: إنه ضعيف جداً، لأن اختياري عرفة ركن يبطل الحج بفواته عمداً وإن أدرك غيره من الوقوف الاضطراري لعرفة والوقوف الاختياري للمشعر.
ومن المفارقات أنه (قدس سره) ذكر في موضع من المستمسك [٣] ـ المتأخر تأليفاً عن دليل الناسك بما يقرب من عقدين من الزمن ـ نحو ذلك الكلام في من دخل في العمرة بنية التمتع في سعة الوقت وأخر الطواف والسعي متعمداً إلى ضيق
[١] لاحظ ص:٢٥.
[٢] دليل الناسك ص:٣١٣ـ٣١٤.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ج:١١ ص:٢٣٤.