بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٩٠ - بحوث قاعدة التقية
في محله في حكم المسبوق بركعة في الصلاة جماعة.
وأما إذا كان الإمام ممن لا يقتدى به ـ الذي عبر ٧ عنه بما إذا لم يكن إمام عدل ـ فحكمه هو ما ذكره ٧ بقوله: «فليبن على صلاته كما هو» أي أنه لا يعدل بها إلى النافلة، بل يبني عليها فريضة كما كانت من الأول، ثم قال ٧ : «ويصلي ركعة أخرى معه» أي يأتي بالركعة الثانية من صلاته مع ذلك الإمام في ركعته الأولى. ومن الواضح أن المقصود بالمعية هو مجرد المتابعة في الأفعال من دون نية الاقتداء به.
ثم قال ٧ : «ويجلس قدر ما يقول ..» أي يتخلف عن متابعة الإمام في القيام للركعة اللاحقة ويأتي بالتشهد من غير سلام، لأنه حسب الفرض في الركعة الثانية من صلاته فيلزمه التشهد ولا يسعه التخلف عن أدائه ولكن يأتي به مختصراً بالصيغة التي ذكرها ٧ .
ثم قال ٧ : «ثم ليتم صلاته معه» أي يأتي بالركعة المتبقية أو بالركعتين المتبقيتين من صلاته ـ حسب اختلاف كونها ثلاثية أو رباعية ـ مع ذلك الإمام. والمقصود بالمعية أيضاً هو ما تقدم من مجرد المتابعة في الأفعال من دون نية الاقتداء.
هذا هو ما تدل عليه مضمرة سماعة من التفصيل بين كون إمام الجماعة عدلاً يقتدى به وكونه غير عدل لا يقتدى به، ففي الحالة الأولى يستحب له العدول إلى النافلة ثم اللحوق بالجماعة، وفي الحالة الثانية يستمر في صلاته وإنما يتابع حركات الإمام حسب الإمكان موهماً سائر الحضور بأنه يقتدي به مع كونه منفرداً في واقع الحال.
وأما ما نسبه السيد الأستاذ (قدس سره) [١] إلى الشيخ الأعظم الأنصاري (طاب ثراه) من دلالة الرواية على استحباب العدول إلى النافلة في كلتا الحالتين فلا يعرف له وجه، بل الظاهر عدم صحة النسبة، إذ لم يعثر في كلامه (قدس سره) على ما يفيد ذلك كما نبه على ذلك سيدي الأستاذ الوالد (دامت بركاته) في بحث التقية.
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى (كتاب الطهارة) ج:٤ ص:٢٨٥ ط:نجف.