بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٨٩ - بحوث قاعدة التقية
الإعادة).
وقال السيد الحكيم (قدس سره) [١] : إن هذا الموثق (ظاهر في الصحة وفي وجود المندوحة ..).
وقال بعض الأعلام (قدس سره) [٢] : (هذه الموثقة أوضح دلالة على المطلوب من غيرها، ضرورة أنها كالنص على صحة صلاته بمحضر منهم مع ترك ما لم يستطع فعله، أو إتيان ما لم يستطع تركه من الأجزاء والشرائط والموانع، وبعد التعليل بأن ذلك من أجل أن التقية واسعة ومأجور عليها نتعدى إلى كل عمل).
وقال بعض آخر [٣] : (إنه ـ أي موثق سماعة ـ كالصريح في صحة الصلاة مع موافقتها للتقية، فيكون ظاهر التعليل في الذيل كون المراد بعموم سعة التقية ما يقتضي السعة الوضعية الراجعة للإجزاء).
ولكن هناك من ناقش في تمامية الاستدلال بهذه الرواية للاجتزاء بالعمل المتقى به في غير موردها، ومنهم السيد الأستاذ (قدس سره) وعدد من أعلام تلامذته.
وينبغي أولاً الإشارة إلى فقه الرواية ومفاد التفصيل الذي ذكره الإمام ٧ في مقام الجواب، وهو أن من صلى ركعة من صلاة فريضة ـ والمراد بها هو الثلاثية أو الرباعية ـ ثم أقيمت الجماعة، فإن كان الإمام ممن يقتدى به ـ وهو المعبر عنه في كلامه ٧ بالإمام العدل ـ استحب له أن يعدل إلى نية النافلة فيضيف ركعة أخرى ويتشهد ويسلم ثم يلتحق بالجماعة.
ولكنه ـ بطبيعة الحال ـ لا يدرك الإمام من أول صلاته، بل يدركه إما في أثناء القراءة أو في الركوع فيكون قد أدرك الركعة الأولى معه ويتم الصلاة معه أيضاً، وأما إذا لم يدركه إلى أن رفع رأسه من الركوع فقد فاتته تلك الركعة، وعندئذٍ يمكنه أن ينتظر إلى أن يدخل الإمام في الركعة الثانية فيلتحق به، وحيث إنه يكون متأخراً عنه بركعة فعليه أن يكمل صلاته بركعة منفرداً كما هو مذكور
[١] مستمسك العروة الوثقى ج:٢ ص:٤٠٤، ولاحظ ج:٨ ص:٣٢١.
[٢] الرسائل ج:٢ ص:١٩٢.
[٣] مصباح المنهاج (كتاب الطهارة) ج:٢ ص:٣٨٢.