بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٣٩ - بحوث قاعدة التقية
وأما ما أفاده (قدس سره) من أن الصدوق لم يرو عن ابن قولويه فهو مبني على أن لا يكون ابن مسرور هو ابن قولويه نفسه، غير أن الصدوق يذكره منسوباً إلى جده مسرور لا قولويه، وهذا أول الكلام فكيف يستشهد به على المغايرة؟!
الأمر الخامس: ما ذكره المحقق التستري (قدس سره) [١] أيضاً من (أن جعفر بن محمد بن قولويه لو لم يذكر اسم آبائه بل اسم أبيه بل اسمه فلا بد أن يذكر فيه قولويه فيقال له: (ابن قولويه) حتى يعرف، وأين منه جعفر بن محمد بن مسرور؟!).
وحاصله: أن ابن قولويه إنما يذكر منتسباً إلى قولويه ليكون ذلك معرفاً له سواء مع ذكر اسمه فقط فيقال: (جعفر بن قولويه)، أو مع اسم أبيه فيقال: (جعفر بن محمد بن قولويه)، أو بإضافة اسم جده فيقال: (جعفر بن محمد بن موسى بن قولويه)، أو مع حذف الجميع فيقال: (ابن قولويه). ولا يصح أن يذكر (مسرور) بدلاً عن (قولويه) حتى لو فرض كونه اسماً له، كما احتمله المحقق الوحيد البهبهاني.
وعلى ذلك فلا وجه للقول بأن المراد بجعفر بن محمد بن مسرور هو جعفر بن محمد بن قولويه.
أقول: كون جعفر بن قولويه معروفاً عند أصحابنا البغداديين بهذه النسبة لا يقتضي كونه معروفاً بها أيضاً عند أصحابنا القميين، فلعلهم كانوا يعرفونه بابن مسرور، فإنه كان قمياً قبل أن يأتي إلى بغداد ويصبح من شيوخ الأصحاب فيها.
وكون الراوي معروفاً بنسبة معينة لدى جمع وبنسبة أخرى لدى جمع آخر أمر متداول بين الرواة، فهذا محمد بن أبي عمير يتعارف التعبير عنه عند أصحابنا منسوباً إلى كنية أبيه (أبي عمير)، في حين أنه يتعارف التعبير عنه لدى الواقفة ولا سيما الحسن بن محمد بن سماعة منسوباً إلى اسم أبيه (زياد) فيعبر عنه بـ(محمد بن زياد)، ولم أجد التعبير عنه بمحمد بن أبي عمير في أسانيده إلا في موضعين، ولعله من تصرفات بعض الرواة عنه.
[١] قاموس الرجال ج:٢ ص:٦٨٤.