بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٤٠ - اضطرابه متناً
وثاقة أبي الجارود.
وأما الاستدلال لوثاقته برواية ابن أبي عمير وصفوان عنه، أو بورود اسمه في أسانيد كامل الزيارات أو تفسير القمي، فمردود ..
أما الأول فللخدش في الصغرى، حيث تقدم أنه لم تثبت رواية ابن أبي عمير وصفوان عن أبي الجارود بلا واسطة.
وأما الثاني فللخدش في الكبرى لما مرَّ مراراً من أن ورود اسم شخص في أسانيد الكامل أو في تفسير القمي لا يدل على وثاقته.
وهكذا يتضح أن رواية أبي الجارود المبحوث عنها غير تامة السند.
نعم ذكر بعض الأعلام (طاب ثراه) [١] أن أبا الجارود وإن كان ضعيفاً إلا أن عبد الله بن المغيرة لكونه من أصحاب الإجماع وهو الراوي عنه يكون جابراً للضعف.
ولكن هذا المبنى غير تام على المختار، وقد مرَّ البحث عنه مفصلاً في موضع آخر، فليراجع [٢] .
هذا ما يتعلق بسند خبر أبي الجارود.
المقام الثاني: في ما يتعلق بمفاده، وتمامية الاستدلال به في محل البحث.
وتجدر الإشارة أولاً إلى أن متنه لا يخلو من خلل واضطراب، إذ لا معنى للجمع بين قوله: (سألت أبا جعفر ٧ ) وبين قوله: (فلما دخلت على أبي جعفر ٧ )، ولعل الأول حشو، كما لا وجه لقوله: (شككنا سنة في عام من الأعوام). ولعل لفظة (سنة) فيه حشو أيضاً، أو مصحفة عن لفظ آخر.
ومهما يكن فقد ادعى السيد الأستاذ (قدس سره) [٣] أن هذه الرواية صريحة في الاجتزاء بالوقوف مع العامة في صورة الشك في مطابقة الوقوف للواقع.
ولا أدري أين هي الصراحة في دلالتها؟! وأقصى ما يمكن أن يدعى هو
[١] كتاب الحج (تقريرات المحقق الداماد) ج:٣ ص:٧٤.
[٢] دراسة في علامات البلوغ في الذكر والأنثى (مخطوطة)، ويوجد في قبسات من علم الرجال ج:١ ص:١٥١.
[٣] مستند الناسك في شرح المناسك ج:٢ ص:١٠٧.