بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٦٠ - أقوال الفقهاء وكلماتهم في المسألة
ترجمة بعضه: (إذا ثبت الهلال عند قاضي العامة وحكم بذلك ولم يثبت عند الشيعة، فإن أمكن المخالفة معهم وإدراك الوقوف بعرفات ولو اضطراريه عمل بذلك وإن لم يمكن فإن أمكنه الوقوف في المشعر كفى وصح حجه وإلا فسد في ذلك العام.
والحاصل: أن التقية في هذا المقام لا تصحح العمل على الأحوط الأقوى).
وهذه الرسالة مطبوعة مع حواشي عدد كبير من أعلام الفقهاء ممن تأخروا عن الشيخ (قدس سره) كالمجدد الشيرازي والشيخ جعفر التستري والميرزا حسين الخليلي والسيد صاحب العروة والشيخ صاحب الكفاية والسيد إسماعيل الصدر والميرزا محمد تقي الشيرازي والسيد محمد الفيروزآبادي والسيد أبو الحسن الأصفهاني والشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي والسيد محمد الحجة الكوهكمري والسيد محمد تقي الخوانساري والسيد البروجردي والسيد محمود الشاهرودي (قدّس الله أسرارهم)، وكلهم وافقوا الشيخ الأنصاري (قدس سره) على ما ذكره عدا أن السيد صاحب العروة والسيد البروجردي قالا: إن الأقوائية محل تأمل [١] ، أي أنهما احتاطا في المسألة ولم يفتيا بعدم الإجزاء.
وممن قال بعدم الإجزاء أيضاً الشيخ عبد الحسين الطهراني (قدس سره) ـ أستاذ المحدث النوري (رحمه الله) ـ في تعليقته على مناسك الشيخ الأعظم (قدس سره) ، ومثله السيد حسين الكوهكمري (قدس سره) ـ الذي هو من أعاظم تلامذة الشيخ الأنصاري (قدس سره) ـ في رسالته في الحج، وكذلك المرحوم المير حامد الحسين الهندي (قدس سره) صاحب كتاب عبقات الأنوار، وكان قد حج عام (١٢٨٢ هـ) حيث كتب في رحلته أنه لم يقف مع العامة بل وقف في اليوم الثاني [٢] .
وأيضاً ممن قال بعدم الإجزاء الشيخ محمد حسين الكاظمي (قدس سره) [٣] ،
[١] لاحظ مناسك الحج مع الحواشي ص:٣٠٠.
[٢] لاحظ رؤيت هلال ج:١ (المقدمة) ص:١١٦.
[٣] قال في كتابه (هداية الأنام) (مخطوط): (نعم ينبغي التأمل في أنه لو وقف الإمامي يوم الثامن تقية ولم يتيسر له الوقوف ولو في اضطراري عرفة فهل يجزيه أو لا؟ وجهان: أقواهما العدم).