بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٩١ - منتهى وقت الوقوف الواجب بعرفات
«يا شهاب إني أُحب إذا صليت المغرب أن أرى في السماء كوكباً» .
الرواية السابعة: معتبرة أبان بن تغلب [١] قال: قلت لأبي عبد الله ٧ : أية ساعة كان رسول الله ٦ يوتر؟ فقال: «على مثل مغيب الشمس إلى صلاة المغرب» .
واعتبار هذه الرواية مبني على وثاقة مشايخ ابن أبي عمير، فإن إسماعيل بن أبي سارة الواقع في سندها هو ممن لم يوثق من طريق آخر.
هذا من جهة سندها، وأما مفادها فقد قيل: إنها ظاهرة الدلالة على تأخر وقت صلاة المغرب عن مغيب الشمس وليس هو إلا ذهاب الحمرة المشرقية.
ولكن ذكر السيد الأستاذ (قدس سره) [٢] أن هذا إنما يتم لو كان المذكور في الرواية (مثل مغيب الشمس إلى وقت صلاة المغرب)، حيث كان يدل عندئذٍ على وجود فاصل زمني بين حصول الغروب وحلول وقت صلاة المغرب، ولكن المذكور فيها (إلى صلاة المغرب)، فلا تدل على ذلك، بل على أن الإتيان بصلاة المغرب يتأخر عن الغروب، والفصل بينهما لعله من الأمور العادية المتعارفة ولا سيما في الجماعات، لعدم تحققها على الأغلب بعد المغرب إلا بعد الانتظار، لاجتماع المأمومين ثم الإتيان بالأذان والإقامة.
ولكن هذا الوجه في الجواب عن الرواية لا يخلو من نظر. ولعل الأولى أن يقال: إنه يحتمل أن يكون ما ورد فيها إشارة إلى الوقت الاستحبابي لأداء صلاة المغرب الذي هو بعد سقوط القرص كما مرّ في معتبرة شهاب بن عبد ربه، وسيأتي في الرواية اللاحقة أيضاً.
الرواية الثامنة: موثقة يعقوب بن شعيب [٣] عن أبي عبد الله ٧ قال: قال لي: «مَسّوا بالمغرب قليلاً، فإن الشمس تغيب من عندكم قبل أن تغيب من عندنا» .
[١] الكافي ج:٣ ص:٤٤٨.
[٢] التنقيح في شرح العروة الوثقى (كتاب الصلاة) ج:١ ص:٢٤٦.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٢ ص:٢٥٨.