بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢١ - هل يجوز تأخير الإحرام للحج عن يوم التروية؟
القلم.
وقال ابن البرّاج (قدس سره) [١] : (إن هذا الإحرام ـ أي إحرام حج التمتع ـ ينبغي أن يعقده يوم التروية عند الزوال، فإن لم يتمكن من ذلك ففي الوقت الذي يعلم أنه يلحق معه الوقوف).
وقال ابن أبي المجد الحلبي (قدس سره) [٢] : (ويمتد ـ أي وقت الإحرام ـ للمتمتع من حين دخوله مكة إلى زوال الشمس من يوم التروية، ويتضيق إلى أن يبقى من التاسع ما يدرك فيه عرفة آخر وقتها).
ثم إنه يدل على جواز تأخير إحرام حج التمتع للمعذور ـ أي الذي ضاق عليه الوقت ـ إلى ليلة عرفة عدد من النصوص ..
منها: صحيحة هشام بن سالم ومرازم وشعيب [٣] عن أبي عبد الله ٧ في الرجل المتمتع يدخل ليلة عرفة فيطوف ويسعى ثم يحل ثم يحرم ويأتي منى. قال: «لا بأس» .
ومنها: صحيحة شعيب العقرقوفي [٤] قال: خرجت أنا وحديد فانتهينا إلى البستان يوم التروية فتقدمت على حمار فقدمت مكة وطفت وسعيت وأحللت من تمتعي ثم أحرمت بالحج. وقدم حديد من الليل فكتبت إلى أبي الحسن ٧ استفتيته في أمره. فكتب إلي: «مره يطوف ويسعى ويحل من متعته ويحرم بالحج، ويلحق الناس بمنى ولا يبيتن بمكة» .
ومنها: صحيحة عيص بن القاسم [٥] قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن المتمتع يقدم مكة يوم التروية صلاة العصر تفوته المتعة؟ فقال: «لا، له ما بينه وبين غروب الشمس» . وقال: «قد صنع ذلك رسول الله ٦ » ، فإن مقتضى جواز الإتيان بأعمال عمرة التمتع إلى غروب الشمس من يوم التروية هو
[١] المهذب ج:١ ص:٢٤٣.
[٢] إشارة السبق إلى معرفة الحق ص:١٣١.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٤٤٣. من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٤٢.
[٤] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٤٢.
[٥] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١٧٢.