بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٥ - وقت الإتيان به في يوم التروية
ولكن الوحيد البهبهاني (طاب ثراه) تشبث بما احتمله المحقق الشيخ محمد (قدس سره) ، ولم يستبعد أن يكون علي بن الصلت هو علي بن الريان بن الصلت.
إلا أنه خالٍ من أي شاهد، بل لعل علي بن الصلت من الطبقة السادسة وعلي بن الريان من الطبقة السابعة، فهما مختلفان في الطبقة، علماً أنه لا يوجد تطابق بين الرواة عنهما والمشايخ الذين رويا عنهم في ما بأيدينا من الأسانيد في جوامع الحديث وفهارس الأصحاب، ومع ذلك كيف يمكن أن يبنى على اتحاد العنوانين؟!
والحاصل: أن رواية أبي بصير المذكورة مخدوشة السند وإن تمت دلالتها وصح عدّها من روايات القسم الثالث.
ويظهر من السيد الأستاذ (قدس سره) [١] أن من روايات هذا القسم أيضاً ما ورد من أن الإمام يصلي الظهر بمنى يوم التروية، كصحيحة محمد بن مسلم [٢] عن أحدهما ٨ قال: «لا ينبغي للإمام أن يصلي الظهر يوم التروية إلا بمنى، ويبيت بها إلى طلوع الشمس» ، وصحيحة جميل بن دراج [٣] عن أبي عبد الله ٧ قال: «ينبغي للإمام أن يصلي الظهر بمنى يوم التروية، ويبيت بها، ويصبح حتى تطلع الشمس، ثم يخرج» ، وصحيحة معاوية بن عمار [٤] عن أبي عبد الله ٧ قال: «على الإمام أن يصلي الظهر يوم التروية بمسجد الخيف، ويصلي الظهر يوم النفر في المسجد الحرام» .
قال (قدس سره) : (وفي بعضها ـ أي في بعض الروايات ـ أنه يحرم قبل ذلك ـ أي قبل الزوال ـ بحيث يصلي الظهر بمنى). ثم ذكر صحيحة محمد بن مسلم، وقال: (ومن المعلوم أن الإمام لا يصلي إلا مع المأمومين، فيكون الحكم ثابتاً لهم أيضاً).
ويلاحظ على ما أفاده ..
أولاً: أنه ليس المراد بأداء الإمام لصلاة الظهر بمنى هو أنه يصليها عند
[١] مستند الناسك في شرح المناسك ج:٢ ص:٧٥.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١٧٦ـ١٧٧.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١٧٧.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١٧٧.