بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٣ - وقت الإتيان به في يوم التروية
أجزاء حج التمتع فتكون أخص منها مطلقاً.
وبالجملة: لم أعثر على رواية تدل على استحباب كون الإحرام لحج التمتع عند زوال الشمس من يوم التروية.
القسم الثاني: ما يدل على أنه يحرم بعد زوال الشمس، وهو روايتان لمعاوية بن عمار ..
الأولى: ما رواها [١] عن أبي عبد الله ٧ أنه قال: «إذا كان يوم التروية إن شاء الله فاغتسل ثم البس ثوبيك وادخل المسجد حافياً ..، ثم اقعد حتى تزول الشمس فصلِّ المكتوبة، ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة، وأحرم بالحج، ثم امض وعليك السكينة والوقار، فإذا انتهيت إلى الرفضاء دون الردم فلبِّ، فإذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى» .
والثانية: ما رواها [٢] عن أبي عبد الله ٧ أيضاً، وهي الرواية المفصلة ، وهي الحاكية لحجة الوداع، وفيها قوله ٧ : «فلما كان يوم التروية عند زوال الشمس أمر ـ أي النبي ٦ ـ الناس أن يغتسلوا ويهلوا بالحج ..، فخرج النبي ٦ وأصحابه مهلين بالحج حتى أتى منى فصلى الظهر والعصر ..» .
والملاحظ اتفاق الروايتين على تأخر الإتيان بإحرام حج التمتع عن زوال الشمس من يوم التروية، نعم هما مختلفتان في أنه هل يؤتى به بعد أداء صلاة الظهر في مكة المكرمة في طريق الخروج إلى منى، أو أنه يؤتى به في مكة المكرمة ويؤخر أداء صلاة الظهرين إلى حين الوصول إلى منى، وهذا أمر آخر لا علاقة له بما هو محل الكلام هنا.
القسم الثالث: ما يدل على أنه يحرم قبل زوال الشمس من يوم التروية.
وقد يُعدّ من روايات هذا القسم صحيحة علي بن يقطين المتقدمة، إذ لو كان المستحب هو أن يخرج الحاج إلى منى عند زوال الشمس من يوم التروية ـ
[١] الكافي ج:٤ ص:٤٥٤.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٢٤٦ـ٢٤٧.