بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١١ - وقت الإتيان به في يوم التروية
منى، كما نبه عليه المحدث الكاشاني (قدس سره) [١] قائلاً: (يعني أول وقت الخروج إلى منى زوال الشمس من يوم التروية)، وقال المحقق التستري (قدس سره) [٢] : (الظاهر أن الأصل في قوله: (يتقدم فيه) بشهادة السياق (يتقدم يوم التروية إلى منى فيه» .
مضافاً إلى أنه ليس في الرواية ما يشير إلى تعلقها بإحرام حج التمتع كما هو محل الكلام.
ثم إن هذه الرواية مروية عن علي بن يقطين عن أبي عبد الله ٧ ، وقد حكى النجاشي [٣] أنه: (قال أصحابنا: روى علي بن يقطين عن أبي عبد الله ٧ حديثاً واحداً). ومن هنا قال المحدث الكاشاني (قدس سره) : (كأنه هو هذا الحديث) مشيراً إلى الرواية المبحوث عنها.
ولكن ناقش المحقق التستري (قدس سره) [٤] في أصل رواية علي بن يقطين عن أبي عبد الله ٧ قائلاً: إن ولادته كانت سنة (١٢٤) وأمه قد هربت به إلى المدينة لكون أبيه داعية العباسيين، وبعد ظهورهم وإقامة دولتهم رجعت به، كما ذكر ذلك الشيخ والنجاشي، وظهور دولة العباسيين كان في سنة (١٣٢)، فعلي بن يقطين في آخر أيامه في المدينة إنما كان ابن ثمان سنين، فلم يكن قابلاً للرواية عن الصادق ٧ .
وعلى هذا الأساس ذكر (قدس سره) [٥] : (لعل أبا عبد الله في سند الرواية المذكورة محرف أبا الحسن).
ولكن السيد الأستاذ (قدس سره) [٦] استغرب هذا الكلام من جهة أنه لا تنحصر رواية علي بن يقطين عن الصادق ٧ أن تكون في المدينة قبل رجوعه منها.
أي يحتمل أنه التقى به ٧ وروى عنه في أثناء سفره ٧ إلى العراق أو
[١] الوافي ج:١٣ ص:١٠١٥.
[٢] النجعة في شرح اللمعة ج:٥ ص:٣٤٢.
[٣] رجال النجاشي ص:٢٧٣.
[٤] قاموس الرجال ج:٧ ص:٦١٩.
[٥] النجعة في شرح اللمعة ج:٥ ص:٣٤٢.
[٦] معجم رجال الحديث ج:١٢ ص:٢٥٥ ط:نجف.