موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٩ - مسألة في جواز الاعتماد على إخبار البائع بمقدار المبيع
هل يصلح شراؤه بغير كيل ولا وزن؟
فقال:
«أمّا أن تأتي رجلًا في طعام قد كيل ووزن تشتري منه مرابحة، فلا بأس إن اشتريته منه ولم تكله ولم تزنه، إذا كان المشتري الأوّل قد أخذه بكيل أو وزن، وقلت له عند البيع: إنّي اربحك كذا وكذا، و قد رضيت بكيلك ووزنك فلا بأس» [١].
والظاهر منها أنّ الرضا بكيله ووزنه، تمام الموضوع للصحّة، وكون الغالب في موارد الرضا بهما ما إذا كان المشتري واثقاً به- على فرض التسليم- لا يوجب الانصراف، بعد كون الرضا بهما كثيراً ما لجهات اخر، ولو كان للوثوق به دخالة في الصحّة، لم يجز السكوت عنه.
بل الظاهر من قوله: «هل يصلح شراؤه بغير كيل» الرضا بالبيع مجازفة بلا كيل ولا وزن؛ لمجرّد الحدس و التخمين لبعض الأغراض، كمشقّة الكيل والوزن، أو الاشتغال بأمر أهمّ، ففي مثله لا يكون الرضا بهما لأجل الوثوق به.
ورواية عبدالملك بن عمرو قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: أشتري مائة راوية من زيت، فأعترض راوية أو اثنتين فأتّزنهما، ثمّ آخذ سائره على قدر ذلك.
قال:
«لا بأس به» [٢].
[١] الكافي ٥: ١٧٨/ ١؛ تهذيب الأحكام ٧: ٣٧/ ١٥٨؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٥، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ٥، الحديث ٧.
[٢] الكافي ٥: ١٩٤/ ٧؛ الفقيه ٣: ١٤٢/ ٦٢٥؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٢٢/ ٥٣٤؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٣، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ٥، الحديث ١.