موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٥ - مقتضى الأصل في المقام
العناوين كذلك، فلا شبهة في أنّ أمرها موكول إلى الحاكم المتولّي للُامور العامّة، سواء قلنا في الأوقاف على الجهات و العناوين: إنّها فكّ ملك وتحرير كما هو الحقّ، أم لا.
فلو خربت أمثالها، ولم يرجَ العود، كان له تبديلها وبيعها، وأخذ ثمنها، والصرف في أمثالها، ومع عدم الإمكان يصرفها في سائر مصالح المسلمين؛ على حسب ما تقتضيه المصالح، وما زعم: من تلف ماليتها شرعاً، لا دليل عليه.
فالخانات و المدارس و المساجد وغيرها لها مالية، ولم يدلّ دليل على سقوطها شرعاً، وما دلّ على عدم جواز شراء الوقف [١]- مع أنّه وارد في الأوقاف الخاصّة، التي هي على مسلكه ملك للموقوف عليهم- لا يدلّ على سقوط ماليتها، لو لم نقل: بدلالته على عدم السقوط.
وكيف كان: هي أموال عرفاً، ولم يرد تعبّد من الشرع في البناء على عدم ماليتها.
و أمّا ما قرّره في تأسيس الأصل في الأوقاف، التي هي تمليك على زعمه؛ فلأنّه بعد الاعتراف بأنّ الواقف أوقف عين الرقبات، لا مجال لما ذكره: من أنّ زوال الخصوصية الشخصية، يجعل ما تعلّق بالرقبات كأ نّه تعلّق بمراتبها، ولا أدري كيف ينتج قوله: «كأ نّه تعلّق بها» الجزم بالتعلّق، ولا سيّما تعلّقاً أوّلياً بشخصيتها، وفي الرتبة الثانية بماليتها، والثالثة بعوض ماليتها.
مع ما عرفت: من أنّ هذا النحو من التعلّق الترتيبي، لا يعقل تحقّقه بإنشاء
[١] تقدّم في الصفحة ١٥٤.