موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٧ - جواز بيع المكيل بالوزن وبالعكس
مرسلة ضعيفة، وما دلّت على عدم صلوح البيع مجازفة كصحيحة الحلبي المتقدّمة [١].
وشيء منها لا يصلح لتقييد الأدلّة وتخصيصها؛ فإنّ البيع بالمقاييس الرائجة ليس غرراً، سواء كان الغرر بمعنى الجهل، أو بمعنى الخطر؛ ضرورة أنّ دليل الغرر، لم يرد لردّ البيع بالمكاييل وتخصيصه بالموازين أو بالعكس، وأصالة الوزن قد عرفت حالها [٢].
فالغرر هو بيع الشيء بلا مقياس متداول، كبيع صبرة بصبرة، و أمّا بيع كيل من الطعام فليس فيه غرر و إن لم يعلم المتبايعان وزنه، كما أنّ البيع بالوزن غير غرري و إن لم يعلما كيله.
وما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره من أنّ الكيل من حيث هو، لا يوجب في الموزونات معرفة زائدة على ما يحصل بالمشاهدة، فالقول بالجواز مرجعه إلى كفاية المشاهدة [٣] غير مرضيّ؛ ضرورة أنّ البيع بالمشاهدة- كبيع صبرة بصبرة- بيع مجهول بمجهول، محتمل للزيادة و النقيصة.
بخلاف الكيل، فإنّه مضبوط غير محتمل للزيادة و النقيصة المعتنى بهما عرفاً وشرعاً، فلا يرجع إلى المشاهدة، وإلّا رجع الوزن أيضاً إليها؛ لأنّ مجرّد تسمية شيء باسم «المنّ» مثلًا أو «الوزنة» لا يوجب إلّاكون هذا المقدار المشاهد موافقاً له.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٦٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٧٤- ٣٧٥.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٢٣- ٢٢٤.