موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٩ - التحقيق في الروايات الواردة في الأراضي الخراجية
ولا بدّ من البحث على جميع النسخ:
أمّا على نسخة «الوسائل» فالظاهر التفصيل بين البائعين، وكأنّ المراد «لا تشترِ إلّاممّن كانت له ذمّة» أيكان له قرار وعهد وضمان مع الوالي؛ أي أخذ الأرض من الوالي بقرار الخراج، و أمّا من كانت بيده بلا ضمان وقرار، فإنّه غاصب لا يجوز الشراء منه، سواء كان المراد شراء الأرض، أو الآثار:
أمّا الأوّل: فإنّ الملكية بتبع الآثار، لا تحصل إلّامع كون الآثار بإذن الوالي وقرار الخراج.
و أمّا الثاني: فلأنّ الآثار في المغصوب لا يصحّ بيعها:
أمّا التي لا عين لها- مثل تصفية الأرض، وإحداث الجداول ونحوها- فإنّها لصاحب الأرض؛ أيالمسلمين، ولا احترام لعمل الغاصب.
و أمّا الأعيان، فلا بدّ من قلعها وقطعها وإفراغ الأرض منها، فلا يصحّ للغاصب تحويلها- كما هي في الأرض- معها.
و هذا أظهر من احتمال كون المراد استثناء أهل الذمّة [١]؛ لأنّ الظاهر من الروايات، أنّ أرض السواد كلّها من أرض الخراج، و هي للمسلمين، ولم يعهد كون قطعة أو قطعات منها لأهل الذمّة، ومن أرض الجزية.
و أمّا احتمال كون التفصيل على هذه النسخة بين المشترين [٢]، ففي غاية البعد.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٤٢٧؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٦١.
[٢] ملاذ الأخيار ١١: ٢٣٨.