موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١١ - حكم أرض العراق
للمسلمين، لكن الغزو بغير إذنه أيضاً يترتّب عليه أثر شرعاً، و هو صيرورته ملكاً للإمام عليه السلام، فالحمل على أحدهما بلا وجه.
مضافاً إلى أنّ مورد الحمل على الصحّة، ما إذا لم يعتقد الفاعل عدم دخالة الشرط، ومعه لا يحمل على الصحّة، وحصول الشرط من باب الاتّفاق، وفي المقام لم يعتقد الغزاة دخالة هذا الشرط، بل الأكثر لم يعتقدوا إمامتهم عليهم السلام.
و أمّا الروايات: فطائفة منها وردت في خصوص أرض السواد، و هي صحيحة الحلبي [١] ورواية أبي الربيع الشامي [٢].
وفي الاولى:
«إنّ أرض السواد للمسلمين».
وفي الثانية:
«إنّها فيء للمسلمين».
و قد استدلّ بها الشيخ الأعظم قدس سره على أنّها مفتوحة بإذن الإمام عليه السلام [٣].
وفيه: أنّ المحتمل أن يكون الحكم فيها لأجل كونها مفتوحة بإذنه، وأن يكون لأجل عدم اعتبار إذنه عليه السلام في خصوص أرض السواد، أو في الأرض مطلقاً، أو عدم اعتباره في زمان عدم بسط يده عليه السلام.
أو لأنّ الإذن و إن كان معتبراً، ولكنّها الحقت بالخراجية حكماً لا موضوعاً:
إمّا لأجل مصلحة المسلمين، أو لأجل التقيّة وعدم قدرة أمير المؤمنين عليه السلام على تغيير ما فعله المتصدّون للخلافة، ولا سيّما في مثل تلك الواقعة.
لكنّ الظاهر منها أنّها خراجية موضوعاً، والإلحاق الحكمي خلاف الظاهر،
[١] تقدّم في الصفحة ٧٣- ٧٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ٦٧.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ٢٤٣- ٢٤٤.