موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٢ - دلالة صحيحة ابن الحجّاج على صحّة الشرط
و أمّا قوله عليه السلام:
«إن شاء جعله شراء الملك»
أو
«سَريّ الملك»
فهو يناسب الأمرين، بل على نسخة الشراء يكون أنسب مع الاحتمال الراجح.
الثانية: قوله عليه السلام:
«و إن كان دار الحسن غير دار الصدقة، فبدا له أن يبيعها، فليبعها إن شاء، لا حرج عليه فيه»
بناءً على أنّ المراد بيع دار الصدقة؛ أي الموقوفة [١]، كما هو الظاهر.
و أمّا احتمال كون المراد داراً غير الصدقة، و هي التي سكنها [٢]، و إنّما جاز بيعها وتثليث ثمنها؛ لكونها منه، ومن جملة ثلثه مثلًا، فضعيف.
ويؤيّد الاحتمال الأوّل المرجّح، أمره عليه السلام في الذيل ب
«أن يترك المال ...
ولا يباع منه شيء، ولا يوهب، ولا يورث»
فإنّ شرط البيع إنّما هو توسعة على الحسنين عليهما السلام؛ تشريفاً لهما كما قال في خلال الرواية، و أمّا إذا كان المتولّي غيرهما فشرط عليه عدم البيع.
والإنصاف: أنّ الظاهر من الرواية صدراً وذيلًا، أنّ جواز البيع وعدمه في الوقف، تابع لشرط الواقف وإجازته، والعمل بها لا إشكال فيه.
و قد تقدّم: أنّ مقتضى القاعدة جواز البيع عند عروض بعض العوارض؛ لعدم إطلاق في دليل المنع، كما مرّ مفصّلًا [٣].
[١] ملاذ الأخيار ١٤: ٤٣٦.
[٢] البيع (تقريرات المحقّق الحائري) الأراكي ٢: ١٣١.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٤١ و ١٥١- ١٥٣ و ١٥٧- ١٥٩ و ١٧٨- ١٧٩.