موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٤ - هل أنّ إخبار البائع بالكيل يوجب صحّة المعاملة؟
إذا ثبت، لا يحتاج إلى كيل آخر عند البيع.
فهو خلاف ظاهرها؛ فإنّ السؤال إنّما هو عن الاشتراء بغير كيل، لا عنه مع كيل البائع، ومشاهدة المشتري، فلا ينبغي الإشكال في أنّ الموثّقة مربوطة بمسألتنا هذه.
هل أنّ إخبار البائع بالكيل يوجب صحّة المعاملة؟
ثمّ إنّه مع الغضّ عن الروايات المتقدّمة، ينبغي البحث عن أنّ إخبار البائع بالكيل، هل يوجب صحّة المعاملة أو لا؟
فنقول: إن كان المستند في اشتراط صحّة البيع بما ذكر حديث الغرر [١] وكان المراد به هو الجهالة، أو مثل قوله في مرسلة «الخلاف»: روي عن أئمّتنا عليهم السلام من أنّه- أيالنبي صلى الله عليه و آله و سلم-
«نهى عن بيع الصبرة بالصبرة، ولا يدري ما كيل هذه من كيل هذه» [٢]
ومرسلة «دعائم الإسلام» [٣] فلا ترتفع الجهالة، ولا يتحقّق العلم بمجرّد الخبر، ولا بخبر الثقة، ولا الخبر الموثوق به، إلّاإذا كان الوثوق والاطمئنان بالواقع بحدّ، يعدّ عند العرف علماً ودراية.
و إن كان المستند صدر صحيحة الحلبي [٤]، وكان الكيل معتبراً؛ لقوله عليه السلام:
[١] دعائم الإسلام ٢: ٢١؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ٤٥/ ١٦٨؛ عوالي اللآلي ٢: ٢٤٨/ ١٧؛ وسائل الشيعة ١٧: ٤٤٨، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، الباب ٤٠، الحديث ٣؛ سنن أبي داود ٢: ٢٧٤/ ٣٣٧٦؛ السنن الكبرى، البيهقي ٥: ٣٣٨.
[٢] الخلاف ٣: ٥٦.
[٣] دعائم الإسلام ٢: ٥٠/ ١٣١؛ مستدرك الوسائل ١٣: ٢٤٢، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٤] تقدّم في الصفحة ٣٦٤.