موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٣ - حول التفصيل المتراءى من ظاهر كلام العلّامة في المقام
إلى من يرزقه اللَّه فهم رموزهم [١]، انتهى ملخّصاً.
ضرورة أنّ ما وجّهه، خلاف الاعتبار العقلائي و الشرعي في البيع، إن كان المراد وقوع العقد عليهما، ووقوع الثمن في مقابل المعلوم فقط، وموجب للتعليق وكون بيعين في بيع- المنهيّ عنه بالنبوي المنقول: أنّه
«نهى عن بيعين في بيع» [٢]
- إن كان المراد بيع المعلوم و المجهول على فرض الحصول، وبيع المعلوم على فرض عدمه.
وخلاف ظواهر الروايات الدالّة على بيع المعلوم و المجهول معاً، مصرّحة بأن يقول:
«اشتر منّي هذا اللبن الذي في الاسكرّجة وما في ضروعها» [٣]
ولا سيّما فيما كان الفرض في كلام السائل كرواية الكرخي [٤]؛ ضرورة أنّه لم ينقدح في ذهنه ولا في ذهن أحد من العرف، ما وجّهه هذا المحقّق المدقّق، وجعله من رموز كلامهم عليهم السلام.
والإنصاف: أنّ طرح الروايات كما صنعه الحلّي [٥]، أهون من التوجيهات المخالفة للواقع و القواعد العقلية و العقلائية و الشرعية.
[١] جواهر الكلام ٢٢: ٤٤٥- ٤٤٦.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٢٣٠/ ١٠٠٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ٤٧، كتاب التجارة، أبوابأحكام العقود، الباب ٧، الحديث ٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٥٧.
[٤] تقدّم في الصفحة ٥٦١.
[٥] السرائر ٢: ٣٢٢- ٣٢٣.