موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧ - تملّك الأراضي التي لا ربّ لها بالحيازة
الملكية، فالمراد من الأحقّية هو تقدّم السابق في تملّك ما حازه، وعدم جواز مزاحمة الغير له.
ولهذا ترى أنّه في روايات إحياء الموات تكرّر- بعد قوله عليه السلام:
«فهم أحقّ بها»
- قوله عليه السلام:
«و هي لهم» [١]
وعبّر في سائر رواياتها عن الملكية، تارة بقوله عليه السلام:
«فهم أحقّ بها» [٢]
واخرى بقوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«فهو له» [٣]
فكما أنّ الأحقّية هنا يراد منها الأحقّية في الملك، كذلك هاهنا، ولا سيّما مع شمول النبوي لمورد تلك الروايات، التي لا إشكال في حصول الملكية فيه، والتفكيك خلاف الظاهر، وخلاف الارتكاز العقلائي.
و أمّا الإشكال الثاني، فمندفع: بأ نّه بعد هذا الارتكاز، وملاحظة ورود الرواية مورد سائر الروايات، لا يتوهّم أحد شموله للملك الخاصّ بشخص الإمام عليه السلام، بل يحمل على ما له بعنوان الإمامة؛ ممّا لم يسبق إليه سابق، و هو لا ينطبق إلّا على الموات من الأرض و المحياة ذاتاً، وعلى ما فيها من الأشجار و النباتات.
مضافاً إلى ما تقدّم: من أنّ الإمام عليه السلام وليّ الأمر بالنسبة إلى تلك الأراضي ونحوها، لا أنّه مالك كسائر الملّاك [٤].
فعليه يكون مثل هذا الكلام، مسوقاً لإجازة وليّ الأمر للسبق بالتملّك، أو لبيان القضاء الإلهي، أو حكمه، ولا شبهة في صدق: «ما لم يسبق إليه
[١] وسائل الشيعة ٢٥: ٤١١، كتاب إحياء الموات، الباب ١، الحديث ١ و ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٢٥: ٤١١، كتاب إحياء الموات، الباب ١، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٢٥: ٤١٢، كتاب إحياء الموات، الباب ١، الحديث ٦.
[٤] تقدّم في الصفحة ٢٢- ٢٣ و ٢٥.