موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٤ - استدلال الشيخ الأعظم بمكاتبة الصفّار على عدم الجواز
وفي بعضها التفصيل بين الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز، وعلى قوم من المسلمين فيجوز عند الاحتياج [١] ... إلى غير ذلك من الاختلافات، فأراد السائل معرفة الوجه في الاختلاف، وطريق الجمع فيها، فأجاب عليه السلام: بأنّ الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها، و أنّ اختلاف الروايات بحسب اختلاف جعل الواقف.
و هذا و إن لم يكن جمعاً عرفياً لو خلّينا وأنفسنا، لكن مع تلك الصحيحة نحمل على ذلك.
و أمّا احتمال أن يكون المراد من السؤال عن الوقف وما روي فيه، الاستفهام عن ورود رواية في الوقف، فأجاب عليه السلام: بأنّ ما روي هو ذلك، وأراد تكذيب سائر الروايات، فمقطوع الخلاف.
هذا، لكن الاحتمال المتقدّم أيضاً لا يستند إلى ركن.
والظاهر أنّ ذلك إجمال لما فصّل في صحيحة اخرى للصفّار، عن أبي محمّد عليه السلام، قال: كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام، أسأله عن الوقف الذي يصحّ كيف هو؟ فقد روي:
«أنّ الوقف إذا كان غير موقّت فهو باطل مردود على الورثة، و إذا كان موقّتاً فهو صحيح ممضىً».
قال قوم: إنّ الموقّت هو الذي يذكر فيه: «أ نّه وقف على فلان وعقبه، فإذا انقرضوا فهو للفقراء و المساكين، إلى أن يرث اللَّه الأرض ومن عليها».
وقال آخرون: هذا موقّت إذا ذكر: «أ نّه لفلان وعقبه ما بقوا» ولم يذكر في آخره: «للفقراء و المساكين إلى أن يرث اللَّه الأرض ومن عليها» والذي هو
[١] الاحتجاج ٢: ٥٨٤؛ وسائل الشيعة ١٩: ١٩١، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٦، الحديث ٩.