موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٧ - في المتصدّي لبيع الأوقاف الخاصّة
بلا شرط، حصول تمام الملكية للمصداق المحقّق.
فإذا وجد بعد ذلك مصداق آخر، لا يعقل أن يصير مالكاً لتمام الوقف، حتّى يكون شيء واحد مملوكاً بتمامه لهذا وذاك؛ فإنّه ليس له اعتبار عند العقلاء، بل غير معقول.
كما أنّه لا يعقل تشريك الثاني مع الأوّل؛ لأنّ الثاني وجد في وقت كان تمام الملك للأوّل، ولا سبب لإزالة بعضه عنه، وإثبات ذلك للثاني؛ لأنّ المفروض أنّ الجعل واحد لواحد؛ هو الطبيعة بلا شرط، و هي بتمام ذاتها وجدت بأوّل مصداق.
فتشريك الثاني في النصف إلى زمان وجود الثالث، ثمّ تشريكهم أثلاثاً ... وهكذا، وإرجاع التشريك الثلاثي إلى الثنائي بموت أحدهم، وإلى ملكية التمام للباقي بموت الاثنين منهم، ممّا لا سبب له، ولا يعقل الجعل كذلك بجعل واحد، كما أنّه ليس من لوازم الجعل.
فلو قال: «وهبت ذلك للعالم» وكان للعالم مصداق واحد، ملكه بتمامه، ولو وجد بعده عالم آخر، لا يصير شريكاً معه؛ لأنّ السبب أثّر أثره، وعند وجود الثاني لا ملك للمالك حتّى يملكه، ولا سبب آخر له.
ولا فرق بين المثال و الوقف إذا كان تمليكاً، مع أنّ الضرورة قاضية بأنّ الوقف ليس كذلك، كما أنّ القائل بالملكية لا يكاد يلتزم به، بل مع وجود الأوّل يكون هو مالكاً، وعند وجود الثاني يصير شريكاً معه ... وهكذا بحسب نسبة المالكين، وتصوير جعل واحد على عنوان واحد تكون نتيجته ذلك، معسور بل ممتنع.