موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٩ - كلام كاشف الغطاء في عدم صحّة بيع الوقف العامّ
كلام كاشف الغطاء في عدم صحّة بيع الوقف العامّ
ثمّ إنّ المنقول [١] عن الشيخ كاشف الغطاء قدس سره: أنّه لا يصحّ بيع الوقف العامّ؛ لعدم الملك، لرجوعه إلى اللَّه، ودخوله في مشاعره، لكن مع اليأس عن الانتفاع به في الجهة المقصودة، يؤجر للزراعة ونحوها، مع المحافظة على الآداب اللازمة إن كان مسجداً، وعلى إحكام السجلّات، وتصرف فائدتها فيما يماثلها [٢].
ووجّهه بعض الأجلّة قدس سره: بأنّ للمسجد حيثيتين:
حيثية المسجدية، ولها أحكام خاصّة.
وحيثية كونه وقفاً عامّاً.
ولا يجوز بيع المسجد بما هو مسجد، و أمّا بعض الأحكام الاخر الثابت للوقف العامّ الذي لا يكون منافياً للمسجدية، فالمقتضي له موجود، والمانع عنه مفقود، كإجارته للزراعة، وصرف اجرته في تعميره، أو إحداث مسجد آخر، والمفروض عدم منافاته للمسجدية؛ لعدم التمكّن من الانتفاع به في الصلاة وعبادة اخرى [٣]، انتهى ملخّصاً.
ولا أدري هل أنّ مراد كاشف الغطاء قدس سره من «الأوقاف العامّة» هي العامّة المصطلحة في مقابل الأوقاف الخاصّة، أو المراد منها هي المساجد و المشاهد؟
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٥٤- ٥٥.
[٢] شرح القواعد، كاشف الغطاء ٢: ٢٢٠- ٢٢١.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ١٠٤- ١٠٥.