موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٩ - جواب الإشكال عن اعتبار القدرة على التسليم في الفضولي
عن الغرر، ولا سيّما مع حصول الانعتاق بمجرّد إيقاع البيع، من غير دخوله في ملك المشتري حتّى آناً ما.
جواب الإشكال عن اعتبار القدرة على التسليم في الفضولي
و أمّا البيع الفضولي، فقد استشكل فيه الشيخ الأعظم قدس سره بناءً على الكشف، دون النقل؛ من حيث إنّه لازم على الأصيل، فيتحقّق الغرر بالنسبة إليه؛ لأنّه انتقل إليه ما لا يقدر على تحصيله [١].
أقول: إنّ الغرر بهذا المعنى، لا يلزم على الكشف بالمعنى المشهور على ما قيل: من أنّه الكشف الانقلابي [٢]، سواء قلنا: بالانقلاب حقيقةً، أو حكماً وتعبّداً؛ لعدم نقل العوضين إلى زمان الإجازة، وبها يحصل الانقلاب وزمان وجوب التسليم، والميزان في رفع الغرر هو العلم بالقدرة على التسلّم حال وجوب التسليم؛ أيحال الإجازة.
نعم، بناءً على الكشف الحقيقي، أو الحكمي على النحو الحقيقي، يكون الانتقال واقعاً أو حكماً من أوّل الأمر مع التعقّب بالإجازة، فينتقل إليه ما لا يقدر على تحصيله فعلًا، ولأجله يدّعى حصول الغرر.
لكن فيه: أنّ القدرة على الفرض، معتبرة حال وجوب التسليم، و هي حال الإجازة، لا قبلها.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ١٨٨.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤١٥؛ حاشية المكاسب، المحقّقالأصفهاني ٢: ١٥٨، و ٣: ٢٩١.