موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٢ - حكم بعض الصور التي لم يذكرها الشيخ الأعظم
فتارة: يعلم إجمالًا قيام أحد الضدّين مقامه.
واخرى: قيام شيء ذي مراتب مقامه، ويشكّ في أنّه بمرتبة ناقصة قام مقامه، أو بمرتبة كاملة.
وثالثة: يعلم قيام شيء وجودي أو عدم ملكة مقامه، كما لو شكّ- بعد العلم بزوال رائحته الموجودة- في أنّ رائحة مضادّة لها قائمة مقامها، أو صار الموضوع بلا رائحة.
فعلى الأوّل: يتعارض أصل عدم حدوث كلّ منهما مع الأصل الآخر في لازمه، تعارضاً بالذات، بناءً على كون الأصل من الأمارات، فأصالة عدم حدوث هذه الصفة، لازمها حدوث الصفة الاخرى، و هو معارض بالذات مع أصالة عدم حدوث تلك الصفة وبالعكس.
وبناءً على كونه شرعياً على فرض الجريان، يتعارضان بالعرض.
وعلى الثاني: لو علم أنّ الكامل لو حصل كان دفعياً، فعلم أنّ الحاصل إمّا الناقص، و إمّا الكامل دفعة، يكون حكمه كالفرض السابق.
و أمّا إن علم بحصوله تدريجاً، فوجوده إلى مقدار معلومٌ، والزائد مشكوك فيه، فيدفع بالأصل، ولمّا كان المثبت منه حجّة، يثبت كون الضعيف بحدّه موجوداً، ولا معارض لهذا الأصل.
إلّا أن يقال: الأصل بقاء اشتغال الفاعل أو العلّة بالإيجاد، فيثبت المرتبة العالية، ويدفع الضعيفة.
وفيه: أنّ اشتغاله بالمرتبة التي بعد السابقة، مشكوك فيه؛ لأنّ المفروض أنّه تدريجي، ولا حالة سابقة له بالاشتغال بالنسبة إلى تلك المرتبة، بل المعلوم