موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٥ - تخيّل كون العلم الإجمالي من قبيل المتعلّق بالفرد المنتشر
الواقعي، ولا يمكن انطباقه على غيره؛ لأنّ ما هو معلوم بهذا العنوان، لا يعقل تكثّره ولا انطباقه على غير الواقع.
نعم، لمّا كان هذا المعلوم المعيّن مشتبهاً بين أشياء- لعدم تعلّق العلم بخصوصياته المميّزة له عن سائرها- يقال: «إنّه معلوم بالإجمال» بمعنى أنّه معلوم معيّن واقعاً، ومعلوم من جهة بلا إجمال، ومشتبه من جهات اخر.
مثلًا: لو علم أنّ زيداً موجود في الدار، ولا يعرفه بعينه، وكان مشتبهاً بين جمع، تعلّق علمه بأنّ زيداً موجود بينهم، فعلمه متعلّق بشخصه، بعنوان أنّه زيد، المشخّص الموجود، غير القابل للتكثّر و الإبهام، والتردّد والانتشار، وباسمه الموجود في الذهن المعلوم بالذات، و هو أيضاً اسم شخص لا ينطبق على غيره، ولا إبهام ولا إجمال فيه.
لكن لمّا لم يعرفه بخصوصياته المعرّفة، واشتبه عنده بين سائر الأفراد، واحتمل أنّه هذا الشخص، أو ذاك، أو ذلك، يصحّ أن يقول بنحو القضيّة المنفصلة الحقيقية: «إنّ زيداً إمّا هذا، أو ذاك، أو ذلك ...» إلى آخر الأفراد، ويصحّ أن يقول: «إنّي أعلم أنّ زيداً موجود في هذا الجمع» أو «إنّه أحد هؤلاء الأشخاص، ولا أعرفه بعينه».
و هذا هو المراد من العلم الإجمالي، أو العلم بواحد لا بعينه، لا أنّه في الواقع أو الذهن يتحقّق الواحد المبهم اللا بعينه؛ ممّا هو واضح الفساد.
و إذا علم أنّ الواجب في يوم الجمعة إمّا صلاة الظهر، أو صلاة الجمعة، يعلم أنّ واحداً معيّناً وجب في الشرع، والصورة الذهنية الفريضة يوم الجمعة، و هي غير قابلة للانطباق على الصلاتين، بل لا تنطبق إلّاعلى ما هي فريضة، لكن لمّا