موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٠ - التحقيق في الروايات الواردة في الأراضي الخراجية
نعم، الظاهر من سائر النسخ أنّ التفصيل بين المشترين، ولا سيّما نسخة «الفقيه» فقوله عليه السلام:
«لا يشتري ... إلّامن كان له ذمّة»
أيلا يشتري أحد إلّاهو.
ويحتمل أن يكون المراد، أنّه لا يشتريها إلّامن له عهد وقرار وضمان بالنسبة إلى الخراج [١]، وكان المقصود هو الاشتراء بضمان، فيكون مضمونها موافقاً لرواية أبي بردة وغيرها، والكلام فيها هو الكلام فيما تقدّم [٢].
والمراد من «اشتراء الأرض» بعد ظهور التعليل في أنّ الأرض فيء المسلمين- أيغنيمتهم، أو ملكهم، أو محرّرة لهم- هو الاشتراء المتعارف بين الدهاقين والفلّاحين، لا اشتراء نفس الأرض، ولو بضمّ قرائن خارجية، كسائر الروايات، ولا سيّما رواية أبي بردة [٣] ومرسلة حمّاد الطويلة [٤].
ويحتمل أن يكون المراد ب
«من كانت له ذمّة»
أيعهدة معتبرة يمكنه أداء خراج السلطان [٥]؛ فإنّ الخراج قد يكون نقداً على الذمم، والأوّل أوضح وأوفق بمضمون الروايات، ولمفهوم «الذمّة» لغة.
و أمّا على نسخة «الوافي» فيحتمل أن يكون التفصيل بين المشترين، ويحتمل أن يكون بين البائعين، والكلام في الفرضين هو ما تقدّم، ولعلّ الأظهر الاحتمال الأوّل.
[١] روضة المتّقين ٧: ١٧٠؛ انظر غاية الآمال، المحقّق المامقاني ٧: ٢٣- ٢٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ٧٠.
[٣] تقدّم في الصفحة ٧١.
[٤] تقدّم في الصفحة ٦٨.
[٥] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٦١.