موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٠ - الثانية ما إذا لم يذكر الثمن في عقد البيع
بعثت إليه، كان عليك أن تردّ إليه ما نقص من القيمة، و إن كان قيمتها أقلّ ممّا بعثت إليه فهو له».
قال: قلت: أرأيت إن أصبت بها عيباً بعد ما مسستها؟
قال:
«ليس لك أن تردّها، ولك أن تأخذ قيمة ما بين الصحّة و العيب» [١].
فيحتمل فيها ذكر الثمن مجهولًا؛ بأن يراد بقوله: «باعنيها بحكمي» أنّه باعها بالثمن الذي يتعيّن بحكمي بعد ذلك، فقال مثلًا: «بعتكها بالثمن الذي ستعيّنه» فكان الثمن مذكوراً بنحو الإبهام، وبه تمّ ركن المعاملة و إن كان فيها غرر.
ويحتمل فيها عدم ذكر الثمن؛ بأن قال: «بعتكها، وتعيين الثمن موكول إلى حكمك» فكانت بلا ذكر الثمن، فلم يتمّ ركنها، ولم يصدق عليها «البيع».
فعلى هذا الاحتمال، لا يمكن تطبيق شيء من فقرات الصحيحة على القواعد، بل على فرض الأخذ بها، يكون الحكم تعبّداً محضاً.
والإنصاف: أنّه لا يصحّ على هذا الاحتمال العمل بها؛ لكون التعبّد كذلك مستبعداً جدّاً، بل يمكن دعوى القطع بعدمه.
وأ مّا على الاحتمال الآخر؛ بأن كان الثمن مجهولًا، وباع بالقيمة التي حكم بها المشتري، فالظاهر من «الحدائق» [٢] العمل بها، وعدم الاعتناء
[١] الكافي ٥: ٢٠٩/ ٤؛ الفقيه ٣: ١٤٥/ ٦٤٠؛ تهذيب الأحكام ٧: ٦٩/ ٢٩٧؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٤، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ١٨، الحديث ١.
[٢] الحدائق الناضرة ١٨: ٤٦١- ٤٦٢.