موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٧ - مسألة في كفاية المشاهدة في مختلف الأجزاء
بأقوى، وأ نّى لنا بذلك؟! [١] انتهى.
أقول: ما يتعارف بيعه الآن بالمشاهدة على أقسام:
منها: ما هو من الموزون، كالكلأ، وأقسام الرطبة، والقصيل، وبعض أقسام الخشب ... ونحو ذلك.
ومنها: ما هو من المذروع، كأراضي البيوت و البساتين وأقسام البسط و إن كان يباع ذرعاً أيضاً.
ومنها: ما لا يكون موزوناً فعلًا، ولكن تختلف ماليته باختلاف وزنه، كالأغنام ونحوها إذا كان المقصود بيعها للذبح.
ومنها: ما لا طريق لتشخيصه إلّاالمشاهدة، كالأحجار الكريمة، والفرس، والحمار ... ونحوها.
لا إشكال ولا كلام في الأخير، و أمّا في غيره فقد يقال: إنّ التعارف يخرجه عن الغرر، فلا يكون ما تتعارف فيه المشاهدة غررياً [٢].
أقول: أمّا الخروج الموضوعي فيمكن إنكاره؛ فإنّ الغرر إن كان بمعنى الجهالة، فلا إشكال في كون ما ذكر مجهول المقدار، ومجرّد التعارف أو المسامحة من المتبايعين أو الابتذال، لا يوجب رفعها.
ولو قيل: إنّ التعارف، يخرجه عن كونه موزوناً أو مذروعاً.
ففيه:- مضافاً إلى عدم تسليمه- أنّ دليل الغرر لا يختصّ بالموزون والمذروع ونحوهما، ولا إشكال في أنّ اختلاف المقدار، موجب لاختلاف
[١] جواهر الكلام ٢٢: ٤٣٠.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٣٣٢.